البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٣٩
دون الإفراد، [١] فتقول «جاء الزّيدان نفساهما».
و كلّا اذكر في الشّمول و كلا
كلتا جميعا بالضّمير موصلا
(و كلا اذكر فى) التّأكيد المقتضي (الشّمول) [٢] أي العموم لجميع أفراد المؤكّد أو أجزائه [٣] (و كلا) و (كلتا) و (جميعا) قال المصنّف و أغفلها أكثر النّحويّين، و نبّه سيبويه على أنّها [٤] بمنزلة كلّ معني و استعمالا، و لم يذكر لها شاهدا من كلام العرب.
و ائت (بالضّمير) المطابق (موصلا) بهذه الأربعة، ك:
هم جميعهم لقوهم كلّهم
و الدّار صارت كلّها محلّهم [٥]
و استعملوا أيضا ككلّ فاعلة
من عمّ في التّوكيد مثل النّافلة
(و استعملوا أيضا ككلّ) لفظا على وزن (فاعلة) مشتقّا (من عمّ في التّوكيد) فقالوا «جاء النّاس عامّة»، و هو (مثل النّافلة) تاؤه تصلح للمذكّر و المؤنّث.
و بعد كلّ أكّدوا بأجمعا
جمعاء أجمعين ثمّ جمعا
و دون كلّ قد يجيء أجمع
جمعاء أجمعون ثمّ جمع
(و بعد كلّ أكّدوا بأجمعا) للمذكّر و (جمعاء) للمؤنّث و (أجمعين) للجمع
[١] فالتثنية في المرتبة الثالثة من الفصاحة.
[٢] مقابل مقتضي التقرير، أعني النفس و العين.
[٣] فالأول نحو رأيت القوم كلهم، و الثاني نحو اشتريت الدار كلها، أي: بجميع أجزائها.
[٤] أي: جميعا بمنزلة كل معني لكونها للشمول ككلّ و استعمالا في التبعية و اتصال الضمير المطابق للمتبوع.
[٥] فجميعهم بالرفع تأكيد ل (هم) و كلهم بالنصب تأكيد ل (هم) في لقوهم و معهما الضمير المطابق للمتبوع و كلها بالرفع تأكيد لفاعل (صارت) و معه الضمير المؤنث المطابق لمتبوعه و الأولان لشمول الأفراد و الأخير للأجزاء