البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٣٣
حسن مرآهما» [١].
و انعت بمشتقّ كصعب و درب
و شبهه كذا و ذي و المنتسب
(و انعت بمشتقّ) و هو ما دلّ على حدث و صاحبه [٢]، كأسماء الفاعل و المفعول و التّفضيل و الصّفة المشبّهة (كصعب و درب) بالدّال المهملة، و هو الخبير بالأشياء المجرّب لها (و شبهه) و هو ما أقيم مقامه [٣] من الأسماء العارية عن الاشتقاق (كذا) [٤] المشار بها (و ذي) بمعني صاحب (و المنتسب) نحو «رجل تميمي جاءني».
و نعتوا بجملة منكّرا
فأعطيت ما أعطيته خبرا
(و نعتوا بجملة) اسما (منكّرا) لفظا، نحو: وَ اتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [٥] [٦]، أو معني نحو:
- وجب متابعة الصفة مرفوعه نحو رأيت رجلا أو امرأة عالمة أمّه أو أمّها و إن كان مجازيّا جاز الوجهان نحو رأيت رجلا أو امرأة طالعة يداه أو يداها أو طالعا يداه أو يداها، و الموافقة هنا بين الصفة و مرفوعها لا بينها و بين موصوفها فلا معني لتفصيل الشارح، بل الصحيح أن يقال: و إلا فلا يوافق.
[١] فبريّن نعت لابنين موافق له لرفعه الضمير المستتر و شج أصله شجي كخشن حذفت الضمّة عن الياء لثقلها عليها ثم حذف الياء بالتقاء الساكنين و هو أيضا نعت لابنين لم يوافق الموصوف في التثنية لرفعه الظاهر (قلبا هما) و حسن نعت لامرأة لم يوافقها في التأنيث لرفعه الظاهر (مرآهما).
[٢] لم يقل و فاعله ليشمل اسم المفعول فإن صاحب الحدث يطلق على القائم به، و الواقع عليه.
[٣] أي: مقام المشتقّ.
[٤] أى: مثل ذا الذي ليس بمشتقّ، و لكنه شبهه، لأنه في تأويل المشتقّ (مشاربها) فيكون في تأويل اسم المفعول و ذي في تأويل (صاحب) اسم فاعل و تميميّ المؤول بالمنتسب إلى تميم.
[٥] فترجعون جملة و هي صفة ليوما و هو نكرة لفظا.
[٦] البقرة، الآية: ٢٨١.