البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٣
مع كونها ليست من باب أفعل فعلاء [١] كأحمر حمراء و لا فعلان [٢] فعلى كسكران سكري و لا ممّا يستوى فيه المذكّر و المؤنّث كصبور و جريح.
(و به) [٣] أي و بالجمع المذكّر (عشرونا و بابه) إلى تسعين (ألحق) في إعرابه السّابق [٤] و ليس بجمع للزوم إطلاق [٥] ثلاثين مثلا على تسعة لأنّ أقلّ الجمع ثلاثة، و وجوب دلالة عشرين على ثلاثين لذلك [٦] و ليس به. [٧]
(و) ألحق أيضا جمع تصحيح لم يستوف الشّروط و هو (الأهلونا) لأنّ مفرده أهل و هو ليس علما و لا صفة بل اسما لخاصّة الشّىء الّذي ينسب إليه كأهل الرّجل لامرأته و عياله و أهل الإسلام لمن يدين به و أهل القرآن لمن يقرأه و يقوم بحقوقه و قد جاء جمعه على أهالي.
أولو و عالمون علّيّونا
و أرضون شذّ و السّنونا
و ألحق أيضا اسما جمع [٨] و هما (أولو) بمعنى أصحاب (و عالمون) قيل هو
[١] أي: افعل الذي مؤنثه فعلاء فأحمر لا يجمع بهذا الجمع بخلاف افعل الذي مؤنثه فعلى بضم الفاء كأخسر الذي مؤنثه خسري لقوله تعالى: بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا.
[٢] أي: و لا الوصف الذي على فعلان إذا كان مؤنثه فعلي كسكران الذي مؤنثه سكرى.
[٣] متعلق بقوله «الحق» أي الحق بالجمع المذكر السالم عشرون و بابه.
[٤] و هو الرفع بالواو و النصب و الجر بالياء.
[٥] أي: لو كان باب عشرون جمعا للزم أن يقال لتسعة ثلاثين، لأن مفرده بناءا على كونه جمعا ثلاثة و أقل الجمع ثلاثة من مفرده.
[٦] أي: لأن أقل الجمع ثلاثة، فان عشرين لو كان جمعا لكان مفرده عشرة، و حيث إن أقل الجمع ثلاثة من مفرده يجب أن يطلق على ثلاثين عشرين لأن ثلاثين ثلاث مرّات عشرة.
[٧] أي: و الحال ان عشرين ليس بثلاثين.
[٨] اسم الجمع ما دل على مجموع من الأفراد و لا واحد له من جنسه كالنساء.