البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٢٢
هذا باب أفعل التّفضيل
صغ من مصوغ منه للتّعجب
أفعل للتّفضيل و أب اللّذ أبي
(صغ من) فعل (مصوغ منه) صيغة (للتّعجّب
و صغهما من ذي ثلاث صرّفا
قابل فضل تم غير ذي انتفا
[١] أفعل للتّفضيل) نحو «هذا أفضل من زيد و أعلم منه» (و أب) أن يصوغ أفعل للتّفضيل من (اللّذ أبي) صوغ التّعجب منه، فلا تصغه من غير فعل و لا من زائد علي ثلاثة إلي آخر ما تقدّم، [٢] و شذّ «هو أقمن بكذا» و «أخصر منه» و «أبيض من اللّبن». [٣]
و ما به إلي تعجّب وصل
لمانع به إلي التّفضيل صل
و أفعل التّفضيل صله أبدا
تقديرا او لفظا بمن إن جرّدا
(و ما به إلى تعجّب [٤] وصل لمانع) من أشدّ [٥] و ما جرى مجراه (به إلي التّفضيل
[١] أي: صغ أفعل التفضيل من فعل يصاغ منه فعل التعجّب بالشروط المذكورة في قول الناظم:
و صغهما من ذي ثلاث صرّفا
قابل فضل تم غير ذي انتفا
و في البيت بعده.
[٢] في البيت الخامس و السادس من باب التعجّب.
[٣] أي: شذ صوغه من غير الفعل كاقمن فأنه مأخوذ من القمين و من الزائد عن الثلاثة كأخصر فأنه مأخوذ من اختصر و كذا من فعل له وصف على أفعل كأبيض فإن وصفه الذي بمعني اسم الفاعل أبيض.
[٤] متعلق بوصل، أي: ما توصّل به فيما لا يصلح صوغ فعل التعجّب منه لمانع مثل أن يكون اسما أو غير ثلاثي أو ناقصا فتوصّل به في أفعل التفضيل إذا أردت صوغه منها و ما توصل به هناك (أشدّ و أكثر و ما شابههما).
[٥] بيان لما.