البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣١٧
نكرة [١] موصوفة (و قيل) أي قال سيبويه و ابن خروف هي (فاعل) فتكون معرفة [٢] ناقصة تارة و تامّة أخرى [٣] (في نحو) قولك (نعم ما يقول الفاضل) و قوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ [٤]، بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [٥] و مال المصنّف في شرح الكافية إلى ترجيح القول الثاني [٦].
و يذكر المخصوص بعد مبتدا
أو خبر اسم ليس يبدو أبدا
(و يذكر المخصوص) بالمدح و الذّم (بعد) أي بعد نعم و بئس و فاعلهما نحو «نعم الرّجل زيد»، «و بئس الرّجل أبو لهب»، و هو [٧] إمّا (مبتدأ) خبره الجملة قبله (أو خبر اسم) محذوف [٨] (ليس يبدو) أي يظهر (أبدا) كما ذكرت لك في آخر باب المبتدأ [٩].
[١] أي: على القول بأنّها تمييز فهي نكرة لأنّ التمييز نكرة دائما و الجملة بعدها صفتها، لأن الجملة تأتي صفة للنكرات.
[٢] لكون الفاعل في هذه الأفعال معرفة دائما كما تقدّم.
[٣] إن كان الواقع بعدها جملة كبئس ما اشتروا و نعم ما يقول الفاضل فما ناقصة موصولة و إن كان الواقع بعدها مفردا كنعمّا هي فهي تامّة بمعنى الشيء و التقدير فنعم الشيء هي و التمام بمعنى عدم احتياجها إلى الصلة كالموصول و الاسم الواقع بعدها مخصوص.
[٤] البقرة، الآية: ١٧١.
[٥] البقرة، الآية: ٩٠.
[٦] أي: القول بأنّها فاعل إذ الأصل في التمييز أن يكون لرفع الإبهام و (ما) لا ترفع إبهأما لعدم دلالتها على شيء مخصوص.
[٧] أي: المخصوص ففي المثالين زيد مبتدأ و نعم الرجل خبر مقدم و كذلك أبو لهب مبتدأ و بئس الرجل خبر.
[٨] فالتقدير نعم الرجل هو زيد و بئس الرجل هو أبو لهب فزيد و أبو لهب خبران لهو المقدر.
[٩] في قوله (تنبيه يجب حذف المبتدا في مواضع) و الموضع الثاني منها هو ما نحن فيه.