البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٠٩
هذا باب التّعجّب
و له صيغ كثيرة [١] نحو كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ [٢] [٣] «سبحان اللّه إنّ المؤمن لا ينجس» [٤].
واها لليلي ثمّ واها واها [٥]
(هي المني لو أنّنا نلناها)
و المبوّب له [٦] في النّحو صيغتان أشار إليهما بقوله:
بأفعل انطق بعد ما تعجّبا
أو جيء بأفعل قبل مجرور ببا
و تلو أفعل انصبنّه كما
أوفى خليلينا و أصدق بهما
(بأفعل انطق) حال كونه (بعد ما) النّكرة [٧] إن أردت (تعجّبا أو جيء بأفعل) و هو
[١] أي: وردت جمل كثيرة من كلام العرب دالّة على التعجّب بالقرائن و ليست موضوعة في أصل اللغة للتعجّب و الموضوعة للتعجّب لغة هي الصيغتان المعهودتان فقط.
[٢] فإن الجري على خلاف مقتضي الأدلة البيّنة مورد للتعجّب و لذلك عبّر سبحانه عنه بكيف منكرا ذلك.
[٣] البقرة، الآية: ٢٨.
[٤] قاله النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لما سئل عن ميتة الآدمي أطاهرة أم نجسة متعجّبا من السؤال و الكلام من الاستفهام الإنكارى.
[٥] واها كلمة يقال عند التعجّب من طيب شىء، أي: أتعجّب من طيبها معرّب (به به) بالفارسيّة.
[٦] أي: للتعجّب يعني التعجّب الذي جعل له باب في النحو صيغتان لأنهما فقط موضوعتان في أصل اللغة للتعجّب لا غيرهما.
[٧] لا الموصولة المعرفة و معناها (شيء).