البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٠٠
و هو قليل في فعلت و فعل
غير معدّي بل قياسه فعل
(و هو [١] قليل) مقصور علي السّماع (في فعلت) بضمّ العين (و فعل) بكسر العين حال كونه (غير معدّى) كحمض فهو حامض و أمن فهو آمن (بل قياسه) أي فعل بالكسر، أي إتيان الوصف منه في الأعراض (فعل).
و أفعل فعلان نحو أشر
و نحو صديان و نحو الأجهر
(و) في الخلقة و الألوان (أفعل)، و فيما دلّ علي الامتلاء و حرارة الباطن (فعلان أشر) [٢] و فرح (و نحو صديان) و عطشان و شبعان و ريّان [٣] (و نحو الأجهر) و هو الّذي لا يبصر في الشّمس، و الأحول و الأعور و الأخضر [٤].
و فعل أولي و فعيل بفعل
كالضّخم و الجميل و الفعل جمل
و أفعل فيه قليل و فعل
و بسوي الفاعل قد يغني فعل
(و فعل) بسكون العين (أولي و فعيل بفعل) بضمّها من فاعل و غيره [٥] (كالضّخم) و الفعل ضخم (و الجميل و الفعل جمل و أفعل فيه قليل) مقصور علي السّماع كخطب فهو أخطب (و) كذا (فعل) بفتح العين كبطل فهو بطل، و فعال بفتح
[١] أي: وزن (فاعل) لاسم الفاعل من هذين قليل.
[٢] و هو الطاغي بالنعمة أو المستخفّ بها و هو و فرح و صفان عارضان غير ذاتييّن.
[٣] الرّيان هو الشبعان بالماء و الأمثلة الثلاثة لفعلان فعطشان لحرارة الباطن، و الأخيران للامتلاء.
[٤] الأجهر، و الأحول، و الأعور للخلقة، و الأخضر للّون، و الأحول المتحوّل حدقة عينه، و الأعور الذي ذهب حسّ أحد عينيه.
[٥] يعني إذا كان الفعل على وزن فعل مضموم العين فاسم الفاعل منه على وزن فعل و فعيل أحسن من وزن فاعل و غيره كفعلان و أفعل.