البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٩٦
الفاء و (فعالة) بفتحها مصدران (لفعلا) بفتح الفاء و ضمّ العين (كسهل الأمر) سهولة و صعب صعوبة (و زيد جزلا) جزالة و فصح فصاحة.
و ما أتى مخالفا لما مضى
فبابه النّقل كسخط و رضى
(و ما أتي مخالفا لما مضي فبابه النّقل) عن العرب [١] كشكور و شكران و ذهاب و (كسخط و رضى) و بلجة و بهجة و شبع و حسن مصادر [٢] شكر و ذهب و سخط و رضي و بلج و بهج و شبع و حسن.
و غير ذي ثلاثة مقيس
مصدره كقدّس التّقديس
(و غير ذي ثلاثة مقيس مصدره) فقياس فعّل صحيح اللّام التّفعيل و معتلّها التّفعلة [٣] و أفعل الصّحيح العين الإفعال و المعتلّ كذلك [٤] لكن تنقل حركتها إلى الفاء فتنقلب ألفا فتحذف، و يعوّض عنها التّاء و تفعّل التّفعّل و استفعل الإستفعال فإن كان معتلّا فكأفعل [٥] (كقدّس التّقديس) و سلّم التّسليم.
[١] يعني أنه من باب السماع و ليس بقياسيّ.
[٢] و أما قياس مصادر هذه الأفعال فقياس (شكر) شكر بفتح الأول و سكون الثاني و قياس (ذهب) ذهوب و قياس (سخط و رضي بكسر الثاني فيهما) فعل بفتحتين على وزن فرح و قياس (بلج) بفتح العين أي أشرق و أضاء بلوج و كذا (بهج) لكونهما من فعل مفتوح العين لازم و قياس (شبع) بكسر الثاني شبع مفتوح العين كفرح فسكونه على خلاف القياس و حسن بضم العين قياسه فعولة أو فعالة.
[٣] نحو تزكية.
[٤] أي: المعتل العين أيضا قياسه الإفعال لكن تنقل حركتها أي: حركة العين الذي هو حرف علّة إلى الفاء فتنقلب الفا ثم تحذف ذلك الألف لاجتماع ألفين و لا يمكن التلّفظ بهما مجتمعين فعوّض عنها التاء نحو إعادة فأن أصلها إعواد نقل حركة الواو إلى العين ثم قلب الواو ألفا لكونها في محل الفتحة و انفتاح ما قبلها ثم حذف الألف لاجتماعها مع ألف الأفعال و عوّض عنها التاء فصار إعادة.
[٥] أي: قياسه الاستفعال أيضا، لكن ينقل حركة العين إلى الفاء ثم يحذف و يعوّض عنه التاء نحو استعاذة-