البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٩٢
و اجرر أو انصب تابع الّذي انخفض
كمبتغي جاه و مالا من نهض
(و اجرر أو انصب تابع) المفعول (الّذي انخفض) بإضافة [١] اسم الفاعل إليه، أمّا الأوّل [٢] فبالحمل علي اللّفظ، و أمّا الثّاني فبالحمل علي الموضع عند المصنّف و بفعل [٣] مقدّر عند سيبويه (كمبتغي جاه و مالا من نهض).
و كلّ ما قرّر لاسم فاعل
يعطي اسم مفعول بلا تفاضل
فهو كفعل صيغ للمفعول في
معناه كالمعطي كفافا يكتفي
و قد يضاف ذا إلى اسم مرتفع
معني كمحمود المقاصد الورع
(و كلّ ما قرّر لاسم فاعل) من عمل بالشّروط السّابقة [٤] (يعطي اسم مفعول بلا تفاضل [٥] فهو [٦] كفعل صيغ للمفعول في معناه كالمعطي كفافا [٧] يكتفي، و قد يضاف ذا إلى اسم مرتفع معنى) [٨] بعد تحويل
[١] متعلق بانخفض.
[٢] أي: الجرّ.
[٣] أي: انصب بفعل مقدر فمالا في المثال منصوب بيبتغي و التقدير مبتغي جاه و يبتغي مالا.
[٤] من الاعتماد و الزمان.
[٥] تفاوت.
[٦] دليل لعمل اسم المفعول فأنه كفعل المجهول في المعني لأنّ قولنا مضروب زيد في قوّة قولنا ضرب زيد فيعمل كعمله.
[٧] فرفع المفعول الأول نائبا فاعلا له و نصب الثاني مفعولا له و هو معتمد على (أل) و قوله يكتفي إشارة إلى اشتراط زمان الحال أو الاستقبال.
[٨] أي: قد يضاف اسم المفعول إلى الاسم الذي هو مرتفع في المعني لكونه نائب فاعل حقيقة و لكن يمنعنا مانع عن هذه الإضافة و هو عدم جواز إضافة الصفة إلى مرفوعها فلرفع هذا المانع ننقل الإسناد الذي بينه-