البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٩٠
و إن يكن صلة أل ففي المضي
و غيره إعماله قد ارتضي
(و إن يكن) اسم فاعل (صلة أل ففي المضي و غيره إعماله قد ارتضي) عند الجمهور، و ذهب الرّمّاني إلى أنّه لا يعمل حينئذ في الحال، و بعضهم [١] علي أنّه لا يعمل مطلقا و أنّ ما بعده بإضمار فعل.
فعّال أو مفعال او فعول
في كثرة عن فاعل بديل
فيستحقّ ماله من عمل
و في فعيل قلّ ذا و فعل
(فعّال أو مفعال أو فعول) الدّالّات على المبالغة (في كثرة [٢] عن فاعل بديل فيستحقّ ماله من عمل) بالشّروط المذكورة [٣] عند جميع البصريّين نحو «أمّا العسل فأنا شرّاب» [٤] و «إنّه لمنحار بوائكها» [٥].
ضروب بنصل السّيف سوق سمانها [٦]
[إذا عدموا زادا فإنّك عاقر]
(و في فعيل) الدّالّ علي المبالغة أيضا (قلّ ذا) العمل حتّي خالف فيه جماعة من البصريّين (و) في (فعل) كذلك [٧] قلّ أيضا نحو «إنّ اللّه سميع دعاء من دعاه» [٨]
أتاني أنّهم مزقون عرضي [٩]
[جحاش الكرملين لها فديد]
[١] أي: بعضهم يقولون أن اسم الفاعل المدخول لأل لا يعمل مطلقا في الماضي و الحال و الاستقبال و أما المرفوع أو المنصوب الذي بعده فمعمول لفعل مقدر لا لاسم الفاعل.
[٢] أي: بديل عن الفاعل فيما أريد منه الكثرة فأن معني الضرّاب كثير الضرب.
[٣] من كونه بمعني الحال أو الاستقبال و الاعتماد على النفي أو الاستفهام أو النداء أو المسند إليه الموصوف.
[٤] بنصب العسل مفعولا لشرّاب.
[٥] بنصب بوائك مفعولا لمنحار يعني أنّه كثير النحر للإبل الشابّة.
[٦] فعمل ضروب في سوق و نصبها على المفعوليّة.
[٧] أي: الدال على المبالغة.
[٨] بنصب دعاء مفعولا لسميع.
[٩] مزقون جمع مزق قصد به المبالغة عمل في (عرضي) و نصبه على المفعوليّة.