البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨٩
شبيها بلفظ الفعل المدلول به على الحال و الإستقبال و هو المضارع، فإن لم يكن [١] فإن كان صلة لأل فسيأتي [٢] و إلّا فلا يعمل خلافا للكسائي.
و ولي استفهاما أو حرف ندا
أو نفيا أو جاصفة أو مسندا
(و) إن (ولي استفهاما) نحو «أضارب زيد عمرا» (أو حرف ندا) نحو «يا طالعا جبلا» و هو [٣] من قسم النّعت المحذوف منعوته، و لذا لم يذكره في الكافية (أو نفيا) نحو «ما ضارب زيد عمرا» (أو جاء صفة) نحو «مررت برجل ضارب زيدا»، أو جاء حالا نحو «جاء زيد ضاربا عمرا» (أو) خبرا (مسندا) لذي خبر [٤] نحو «زيد ضارب عمرا» «كان قيس محبّا ليلى»، «إنّ زيدا مكرم عمرا»، «ظننت عمرا ضاربا خالدا».
و قد يكون نعت محذوف عرف
فيستحقّ العمل الّذي وصف
(و قد يكون نعت محذوف عرف [٥] فيستحقّ العمل الّذي وصف) نحو وَ مِنَ النَّاسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ [٦] أي صنف مختلف.
- معناه أيضا كالمضارع استحق أن يعمل عمل المضارع لمطابقة اللفظ مع المعني و أما إذا كان معناه الماضي و لفظه كما نعلم شبيها بالمضارع الذي هو دالّ على الحال و الاستقبال فلا يعمل لتخالف اللفظ و المعني و تخلف المعني عن اللفظ.
[١] أي: لم يكن بمنعزل عن الماضي بل كان بمعني الماضي.
[٢] في قوله (و إن يكن صلة أل ففي المضّي ...)
[٣] أي: الواقع بعد حرف الندا من قسم النعت المحذوف منعوته إذ التقدير يا رجلا طالعا جبلا و يأتي في البيت التالي (و قد يكون نعت ...) فلا معني لذكره مستقلا.
[٤] أي: صاحب خبر و هو المبتدا أو اسم أحد النواسخ أو المفعول الأول لها.
[٥] يعني أنما يجوز حذف المنعوت إذا كان معروفا و معلوما عند السامع (كصنف) في الآية فإنه معلوم بقرينة عدّ الأصناف قبله لا ما إذا كان مجهولا.
[٦] فاطر، الآية: ٢٨.سيوطى، عبد الرحمن بن ابى بكر، البهجة المرضية على الفية ابن مالك، ١جلد، اسماعيليان - قم - ايران، چاپ: ١٩.