البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨٨
هذا باب إعمال اسم الفاعل
و هو- كما قال في شرح الكافية- ما صيغ من مصدر موازنا للمضارع [١] ليدلّ على فاعله [٢] غير صالح للإضافة إليه [٣] و في الباب إعمال اسم المفعول.
كفعله اسم فاعل في العمل
إن كان عن مضيّه بمعزل
(كفعله اسم فاعل في العمل) مقدّما و مؤخّرا ظاهرا و مضمرا جاريا على صيغته الأصليّة و معدولا عنها [٤] (إن كان عن مضيّه بمعزل) [٥] لأنّه حينئذ [٦] يكون لفظه
[١] أما موازنته للمضارع في غير الثلاثي المجرد فواضح فأن مكرم مثلا على وزن يكرم و هكذا باقي الأبواب و أما الثلاثي فموازن للمضارع في الحركة و السكون لا في كيفيّة الحركات فكما أن يضرب حرفه الأول مفتوح و الثاني ساكن و الثالث و الرابع متحركان فكذلك ضارب.
[٢] أي فاعل المصدر فاذا وقع ضرب و كان فاعل الضرب زيد و مفعوله عمرا فاللفظ الدال على زيد (الفاعل) هو الضارب و الدال على مفعوله مضروب.
[٣] أي: إلى الفاعل فلا يقال ضارب زيد إذا كان زيد فاعلا للضرب.
[٤] الحالات الستة كلها لاسم الفاعل فالمقدم نحو أنا ضارب زيد فضارب عمل في زيد و هو مقدم عليه و المؤخر نحو أنا راكبا ضاربه فعمل في الحال و هو متاخر عنه و الظاهر كالمثالين و المضمر كما في اشتغال اسم الفاعل نحو أنا زيدا ضاربه فزيدا منصوب بضارب المقدر يفسّره ضارب المذكور و الجاري على الصيغة الأصليّة كالأمثلة السابقه و المعدولة عنها كامثلة المبالغة.
[٥] أي: شرط عمل اسم الفاعل أن لا يكون بمعني الماضي.
[٦] أي: حينما هو بمعني الماضي حاصل كلامه أن اسم الفاعل كما ذكر أول الباب موازن للمضارع فإذا كان-