البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨٦
فلا عمل له بالإجماع أو ميميّا فكالمصدر بالإجماع نحو:
أ ظلوم إنّ مصابكم رجلا
أهدي السّلام تحيّة ظلم [١]
و بعد جرّه الّذي اضيف له
كمّل بنصب او برفع عمله
(و بعد جرّه) أي المصدر معموله (الّذي أضيف له كمل بنصب) عمله إن أضيف إلى الفاعل و هو الأكثر [٢] ك «منع ذي غني حقوقا شين» [٣].
(أو) كمّل (برفع عمله) إن أضيف الى المفعول، و هو كثير [٣] إن لم يذكر الفاعل نحو لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ [٤] [٥] و قليل [٦] إن ذكر نحو «بذل مجهود مقلّ زين» [٧]. و خصّه بعضهم بالشّعر و ردّ [٨] بقوله تعالى: لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٩].
تتمة: و قد يضاف إلى الظّرف توسّعا، فيعمل فيما بعده الرّفع و النّصب ك «حبّ يوم عاقل لهوا صبى» [١٠].
[١] فمصاب اسم للاصابة و نصب رجلا على المفعوليّة.
[٢] أي: الأكثر إضافة المصدر إلى الفاعل و نصب المفعول.
[٣] أضيف المصدر و هو (منع) إلى فاعله و هو (ذي) و نصب مفعوله و هو حقوقا.
[٣] أي: إضافة المصدر إلى المفعول كثير إذا لم يذكر الفاعل و كان مقدّرا.
[٤] دعاء مصدر أضيف إلى مفعوله، و هو الخير و الفاعل مقدر أي دعاء الإنسان الخير.
[٥] فصّلت، الآية: ٤٩.
[٦] أي: إضافة المصدر إلى المفعول قليل إذا ذكر الفاعل.
[٧] بذل مصدر مضاف إلى مفعوله (مجهود) مع ذكر فاعله (مقلّ).
[٨] أي: قول البعض بأنّ هذا مختصّ بالشعر مردود بالآية، فأن المصدر فيها و هو حجّ مضاف إلى المفعول و هو البيت مع ذكر مفعوله و هو من و ليس بشعر.
[٩] آل عمران، الآية: ٩٧.
[١٠] فأضيف المصدر و هو حبّ إلى الظرف (يوم) و رفع الفاعل (عاقل) و نصب المفعول (لهوا).