البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨٣
(و) ذلك أنّه (تدغم الياء) الّتي في آخر المضاف (فيه) أي في الياء المضاف إليه نحو «جاءني قاضيّ» [١] و «رأيت قاضيّ» و «غلاميّ» و «زيديّ» و «مررت بقاضيّ» و «غلاميّ» و «زيديّ».
(و الواو) تدغم فيه [٢] أيضا بعد قلبها ياء نحو:
أودى بنيّ [٣] [و أعقبوني حسرة
بعد الرّقاد و عبرة لا تقلع]
(و إن ما قبل واو ضمّ فاكسره يهن) [٤] و إن فتح سابقه فأبقه نحو «هؤلاء مصطفيّ». [٥]
و ألفا سلّم و في المقصور عن
هذيل انقلابها ياء حسن
(و ألفا سلّم) نحو محياي و عصاي [٦] و غلاماي و سلامة الألف الّتي في المثنّى في لغة الجميع (و) الّتي (في المقصور عن هذيل انقلابها ياء حسن) نحو:
سبقوا هويّ [٧] [و اعنقوا لهواهم
فتخرّموا و لكلّ جنب مصرع]
خاتمة: المستعمل في إضافة أب و أخ و حم و هن إلى الياء أبي و أخي و حمي و هني، و أجاز المبرّد «أبيّ» بردّ اللّام [٨] و في «فم» «فيّ» و قلّ «فمي»، و أجاز الفّرّاء في «ذي» «ذيّ»، و صحّحوا [٩] أنّها لا تضاف إلى مضمر أصلا.
[١] و لم يمثل للتثنية رفعا لكونها بالألف، و سيذكر حكمه بقوله (و ألفا سلّم).
[٢] أي: في الياء.
[٣] أصله بنون جمع ابن أضيف إلى الياء بعد حذف النون و قلب الواو ياء و تبديل ضم النون بالكسرة.
[٤] بكسر الهاء جواب الشرط المقدر أي إن كسرت ما قبل الواويهن أي: يسهل تبديل الواو ياءا.
[٥] أصله مصطفون بفتح ألفاء فلما أضيف إلى الياء حذف نونه و قلب واوه ياءا و أبقي فتحة ألفا على حالها.
[٦] مثّل للمقصور بمثالين لأن المقصور قد يكون ألفه مقلوبة عن الياء كمحيي فأن أصله محييي و قد يكون مقلوبا عن الواو كعصي فأن أصله عصو يعني أن حكم المقصور كذلك في الصورتين.
[٧] أصله هواي قلبت ألفه ياءا.
[٨] أي: لام الفعل و هو الواو فقلب الواو ياءا و بدّل ضم الياء بالكسر.
[٩] أي: قالوا أنّ الصحيح عدم إضافة ذي إلى الضمير فينتفي مورد إجازة الفرّاء.