البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٨١
تتمة: من الفواصل [١] «أمّا»، قاله في الكافية، و الفصل بها مغتفر كقوله:
هما خطّتا إمّا إسار و منّة
و إمّا دم و الموت بالحرّ أجدر [٢]
فصل: في المضاف إلى ياء المتكلّم الصّحيح، أنّه معرب خلافا لابن الخشّاب و الجرجاني في قولهما، إنّه مبنيّ لإضافته إلى غير متمكّن [٣]- لإعراب المضاف [٤] إلى الكاف و الهاء، و المثنّى المضاف إلى الياء و لبعضهم [٥] في قوله: إنّه ليس بمبنيّ لعدم الشّبه و لا معرب لعدم تغيّر حركته.
آخر ما أضيف لليا اكسر إذا
لم يك معتلّا كرام و قذا
أو يك كابنين و زيدين فذي
جميعها اليا بعد فتحها احتذي
(آخر ما أضيف لليا اكسر إذا لم يك معتلّا) أو جاريا مجراه [٦] كصاحبي و غلامي و ظبيي و دلوي [٧] و لك حينئذ [٨] في الياء الفتح و السّكون و حذفها لدلالة الكسر عليها نحو:
[١] بين المضاف و المضاف إليه إمّا العاطفة.
[٢] فصلت (إمّا) بين المضاف (خطّتا) و المضاف إليه (أسار).
[٣] أي: لإضافته إلى المبني و هو ياء المتكلّم فكأنه كسب البناء من المضاف إليه.
[٤] ردّ لقول ابن الخشاب و الجرجاني و حاصله أنّه لو كان المضاف إلى غير المتمكّن سببا للبناء لبني المضاف إلى الكاف و الهاء كغلامك و غلامه لإضافتهما إلى المبني مع أنهما معرفان و حتّي بعض ما يضاف إلى الياء نفسها أيضا معرب كالتثنية نحو غلاماي.
[٥] أي: و خلافا لبعضهم إذ لا معني لكونه مبنيّا من جهة تغيّر حركته فأن هذا يقتضي أن لا يوجد معرب تقديري لوجود الملاك في الجميع.
[٦] أي: مجري غير المعتل، فأنّ المعتلّ اللام الثلاثي الساكن الوسط بحكم الصحيح.
[٧] المثال الأول للمضاف الصحيح المشتق، و الثاني للصحيح الجامد، و الثالث و الرابع للجاري مجري الصحيح أوّلهما يائيّ اللام و ثانيهما واويّها.
[٨] أي: حين إضافة اسم إلى الياء لك أن تفتح الياء أو تسكنها أو تحذفها.