البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٨
و الثّاني كقراءة بعضهم تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَ اللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ [١] أي باقي الآخرة [٢]- كذا قدّره [٣] ابن أبي الرّبيع.
و يحذف الثّاني فيبقي الأوّل
كحاله إذا به يتّصل
بشرط عطف و إضافة إلى
مثل الّذي له أضفت الأوّلا
(و يحذف الثّاني فيبقى الأوّل) بلا تنوين (كحاله إذا به [٤] يتّصل بشرط عطف) على هذا المضاف [٥] (و إضافة) لهذا المعطوف (إلى مثل الّذي له أضفت الأوّلا) [٦] كقولهم «قطع اللّه يد و رجل من قالها» أي يد من قالها، و رجل من قالها [٧]. و قد يأتي ذلك [٨] من غير عطف كما حكى الكسائيّ من قولهم «أفوق تنام أم أسفل» [٩].
فصل مضاف شبه فعل ما نصب
مفعولا او ظرفا أجز و لم يعب
فصل يمين و اضطرارا وجدا
بأجنبيّ أو بنعت أو ندا
[١] الأنفال، الآية: ٦٧.
[٢] فالمعطوف عليه و هو (عرض) ضد المحذوف و هو (باقي) لأن معني العرض الفاني و هو ضد الباقي فلهذا قرء الآخرة بالجرّ.
[٣] أي: المحذوف في الآية قدره ابن الربيع (باقى).
[٤] أي: بالثاني المضاف إليه يعني قد يحذف المضاف إليه و يبقي أثره في المضاف و هو حذف التنوين.
[٥] الذي حذف منه المضاف إليه.
[٦] أي: إلى مثل المضاف إليه المحذوف.
[٧] فبقي يد بلا تنوين مع حذف المضاف إليه و هو من قالها لعطف رجل عليها و رجل مضاف إلى مثل المضاف إليه المحذوف و هو من قالها.
[٨] أي: بقاء المضاف بلا تنوين مع حذف المضاف إليه.
[٩] فقرأ فوق و أسفل بغير تنوين مع حذف المضاف إليه و هو السطح أو ما شابهه و لم يعطف عليهما ما يكون مضافا إلى مشابه المحذوف.