البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٧
يسقون من ورد البريص عليهم
بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل [١]
أى ماء بردى و هو نهر بدمشق.
[مرّت بنا في نسوة خولة]
و المسك من أردائها نافحة [٢]
أى رائحته، «إنّ هذين حرام على ذكور أمّتى [٣] أي استعمالها،
وَ تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ [٤] أي أهلها [٥] «تفرّقوا أيادي سبا» أي مثلها [٦].
و ربّما جرّوا الّذي أبقوا كما
قد كان قبل حذف ما تقدّما
لكن بشرط أن يكون ما حذف
مماثلا لما عليه قد عطف
(و ربّما جرّوا) المضاف إليه (الّذي أبقوا كما قد كان قبل حذف ما تقدّما) و هو المضاف [٧] (لكن) لا مطلقا بل (بشرط أن يكون ما حذف مماثلا) في اللّفظ و المعنى (لما عليه قد عطف) أو مقابلا له، فالأوّل نحو:
أكلّ امرىء تحسبين امرء
و نار توقّد بالليل نارا [٨]
[١] هنا كسب المضاف إليه و هو بردى تذكير المضاف و هو ماء فأن بردي مؤنّث و الدليل على كسبه التذكير مجىء الفعل الحامل لضميرها مذكّرا و هو يصفّق و لو كانت على تأنيثها لقال تصفق.
[٢] كسب المسلك المذكر تأنيث مضافه و هو الرائحة فلهذا وصف بالوصف المؤنث و هو نافحة.
[٣] كسب التثنية و هو هذين إفراد مضافه و هو استعمال بدليل إفراد الخبر و هو حرام و المراد بهذين هما الذهب و الحرير.
[٤] الكهف، الآية: ٥٩.
[٥] فهنا كسب المضاف إليه المؤنث (القري) التذكير فلذا عاد عليها ضمير الجمع المذكر في قوله تعإلى أهلكناهم و لو لا ذلك لقال أهلكناها.
[٦] فوقع المضاف إليه و هو أيادي حالا مع أنها معرفة بإضافتها إلى العلم و هو سبا و الحال نكرة دائما و جاز ذلك لكسبها التنكير من المضاف و هو مثل و مثل لا يعرّف بالإضافة.
[٧] أي: قد يبقي المضاف إليه مجرورا مع حذف المضاف.
[٨] يعني و كل نار فبقي نار على جرّه لأن مضافه المحذوف و هو كل مماثل للمعطوف عليه و هو كل امرء.