البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧٣
الحالة [١] مطلقا، و ضمّها مع التّنوين الّذي هو قليل حركتا إعراب [٢].
و شرط ابن هشام لجواز حذف ما يضاف إليه أن يقع بعد ليس نحو «قبضت عشرة ليس غير» أي ليس المقبوض غير ذلك، أو ليس غير ذلك مقبوضا [٣]. و ذكر ابن السّرّاج في الأصول، و غيره: وقوعها بعد لا. ثمّ بناؤها على الحركة لأنّ لها [٤] أصلا في التّمكّن و لولاه لم يفارقها البناء و كانت ضمّة لئلّا يلتبس الإعراب بالبناء [٥]- قاله في شرح التّسهيل.
و خرج بقوله «إن عدمت»- إلخ ما إذا لم يعدم المضاف إليه [٦] و ما إذا عدم و لم ينو، فإنّها حينئذ [٧] معربة، و سيأتي تصريحه بهذه الحالة [٨]، و كذا إذا نوي لفظه دون معناه [٩] كما قاله في شرح الكافية.
و أخرجه تقييدي المنويّ بالمعنى [١٠].
[١] أي: حالة حذف المضاف إليه مطلقا سواء كان الفتح مع التنوين أو بدونه.
[٢] ففي حال الفتح خبر لليس أو لا كما سيأتي من عدم جواز حذف المضاف إليه إلّا إذا وقعت بعد أحدهما و في حال الضم اسم لها.
[٣] فالأوّل لما إذا كان (غير) منصوبا و الثاني إذا كان مرفوعا.
[٤] أي: لغير أصلا في الإعراب لكونها دائم الإضافة و لو لا ذلك الأصل لما فارقها البناء لشبهها المعنوي بالحرف.
[٥] يعني أن حالة إعرابها أما منصوبة بالفتحة أو مجرورة بالكسرة بغير تنوين فلو كان حالة بنائها فتحة أو كسرة التبس حالة بنائها بحالة إعرابها فلزم في البناء الضم لذلك.
[٦] أي: ذكر.
[٧] أي: حين حذف المضاف إليه و عدم نيّته.
[٨] بقوله و أعربوا نصبا إذا ما نكّرا فأن المراد بالتنكير هو القطع عن الإضافة لفظا و نيّة.
[٩] فالحالات أربعة ذكر المضاف إليه و حذفه مع نية لفظه و حذفه من دون نيّة و هي في هذه الثلاثة معربة و حذف المضاف إليه مع نية معناه ففي هذه الحالة مبنيّة.
[١٠] فأن الشارح قيّد قول الناظم ناويا بقوله (معني) فأنّ هذا القيد أخرج الصورة الأخيرة من البناء، و هي ما إذا حذف و نوي لفظه.