البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٧١
كان و اسمها [١] الوارد [٢] (عنهم ندر) [٣] و كذا رفعها [٤] على إضمار كان كما حكاه الكوفيّون و يعطف على غدوة المنصوبة بالجرّ لأنّه [٥] محلّها، و جوّز الأخفش النّصب.
قال المصنّف: و هو بعيد عن القياس.
و مع مع فيها قليل و نقل
فتح و كسر لسكون يتّصل
(و مع) اسم لمكان الاجتماع أو وقته [٦] معرب إلّا في لغة ربيعة فيقولون (مع) بتسكين العين (فيها) [٧] بناء و هو (قليل) و قال سيبويه ضرورة، و منه:
فريشى منكم و هواي معكم
[و إن كانت زيارتكم لماما]
(و نقل) في هذه الحالة [٨] (فتح و كسر) لعينها (لسكون يتّصل) بها [٩] مستند الأوّل [١٠] الخفّة و الثّاني [١١] الأصل في التقاء السّاكنين.
تتمة: لا تنفكّ مع، عن الإضافة إلّا [إذا وقعت] حالا [١٢] بمعنى جميع كقوله:
[١] فتكون غدوة خبرها.
[٢] بالرفع صفة لنصب غدوة.
[٣] كقول الشاعر: (لدن غدوة حتّي دنت لغروب).
[٤] أي: غدوة فتكون اسما لكان المقدّرة.
[٥] أي: لأن الجرّ محل غدوة لكونها مضافا إليه في التقدير.
[٦] أي: وقت الاجتماع فقولنا صليت مع زيد يمكن أن يراد به صليت في مكان صلي فيه زيد أو في وقت صلي فيه.
[٧] أي: في مع.
[٨] أي: حالة بنائها على السكون.
[٩] أي: إذا اتّصل بها ساكن نحو مع اللّه.
[١٠] أي: دليل الأول و هو الفتح الخفّة لأن الفتحة أخف الحركات.
[١١] أي: مستند الثاني و هو الكسر القاعدة المعروفة في التقاء الساكنين و هي (إذا التقي الساكنان حرّك بالكسر).
[١٢] أي: إلّا إذا وقع حالا.