البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦٧
و اختاره [١] المصنّف فقال: (و من بنى فلن يفنّدا [٢]) كقراءة نافع «هذا يوم ينفع». [٣]
و ألزموا إذا إضافة إلى
جمل الافعال كهن إذا اعتلى
(و ألزموا إذا إضافة إلى جمل الأفعال) فقط (كهن إذا اعتلا) أي تواضع [٤] إذا تعاظم و تكبّر، و أجاز الأخفش و الكوفيّون وقوع المبتدأ بعدها و لم يسمع، [٥] و نحو إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [٦] من باب وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ [٧] [٨]، و نحو:
إذا باهليّ تحته حنظليّة
[له ولد منها فذاك المذرّع]
على إضمار كان، [٩] كما أضمرت هي [١٠] و ضمير الشّأن في قوله:
[و نبّئت ليلى أرسلت بشفاعة]
إلىّ فهلّا نفس ليلى شفيعها [١١]
فرع: مشبه إذا من أسماء الزّمان [١٢] المستقبل كإذا لا يضاف إلّا إلى الجملة الفعلية- قاله في شرح الكافية نقلا عن سيبويه و استحسنه [١٣]- قال لو لا أنّ من
[١] أي: البناء.
[٢] أي: لن يخطّأ رأيه.
[٣] بفتح يوم بناءا.
[٤] فعل أمر و هو معني (هن).
[٥] أي: لم يسمع من العرب وقوع المبتدا بعد إذا.
[٦] الانشقاق، الآية: ١.
[٧] أي: من باب تقدير فعل بعد إذا و ان الشرطية مماثل للمذكور، و التقدير إذا انشقّت السماء و ان استجار أحد.
[٨] التّوبة، الآية: ٦.
[٩] أي: كان بأهلي فالواقع بعد إذا فعل حقيقة و إن كان بحسب الظاهر مبتداء.
[١٠] أي: كان.
[١١] أي: فهلا كان نفس ليلي لدخول هلّا على الفعل دائما فاسم كان ضمير الشأن و الجملة بعدها خبرها.
[١٢] كيوم و حين و وقت إذا أريد بها الزمان المستقبل كيوم تأتي السماء بدخان المراد به يوم القيامة.
[١٣] أي: قال المصنف أن قول سيبويه حسن لو لا أنّ المسموع خلاف قول سيبويه فأن يوم في الآية مشبه إذا إذ-