البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦٥
و ألزموا إضافة إلى الجمل
حيث و إذ و إن ينوّن يحتمل
إفراد إذ و ما كإذ معني كإذ
أضف جوازا نحو حين جانبذ
(و ألزموا إضافة إلى الجمل) إسميّة كانت أو فعليّة (حيث و إذ) نحو «جلست حيث جلس زيد» و «حيث زيد جالس»، وَ اذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا [١] إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ [٢] [٣] و شذّ إضافة حيث إلى المفرد في قوله:
أما ترى حيث سهيل طالعا [٤]
[نجما يضىء كالشّهاب لامعا]
(و إن ينوّن) إذ و يكسر ذالها لالتقاء السّاكنين [٥] (يحتمل) أي يجوز [٦] (إفراد إذ) عن الإضافة [٧] و جعل التّنوين عوضا عمّا تضاف إليه نحو وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ [٨] [٩]. (و ما كإذ معنى) أي في المعنى، و هو كلّ اسم زمان مبهم [١٠] ماض (كإذ
[١] الأعراف، الآية: ٨٦.
[٢] مثل لكلّ من حيث و إذا بمثالين:
أولهما: لإضافته إلى الفعليّة.
و الثانى: للاسميّة.
[٣] الأنفال، الآية: ٢٦.
[٤] بجرّ سهيل بإضافة حيث إليه.
[٥] بين الذال و نون التنوين فأن الذال كانت ساكنة قبل دخول التنوين و نون التنوين ساكنة دائما فالتقى الساكنان و حرك الذال بالكسر للأصل في التقاء الساكنين.
[٦] فالاحتمال هنا ليس بمعناه المعروف أي الترديد بل بمعني التحمّل.
[٧] أى: بأن يأتي غير مضاف.
[٨] فالمضاف إليه المقدر فى الآية بلغت الحلقوم أي حين إذ بلغت الحلقوم تنظرون فالتنوين عوض عن بلغت و ما يقال من أن المقدر إذ كان كذا فهو إشارة إلى كل ما يناسب تقديره لا أنّ المقدر دائما (إذ كان كذا).
[٩] الواقعة، الآية: ٨٤.
[١٠] كحين و وقت و يوم لا المعيّن كيوم الجمعة و اليوم لأنّ المعيّن إما مضاف إلى المفرد كيوم الجمعة و شهر-