البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦١
و كونها في الوصف كاف إن وقع
مثنّى او جمعا سبيله اتّبع
(و كونها) أي أل (في الوصف) فقط [١] (كاف إن وقع مثنىّ) [٢] نحو «مررت بالضّاربي زيد» و «الضّاربي رجل» [٣] (أو) وقع (جمعا سبيله) أي سبيل المثنّى (اتّبع) بأن كان جمع سلامة نحو: «مررت بالضّاربي زيد» و «الضّاربي رجل» [٤].
و ربّما أكسب ثان أوّلا
تأنيثا ان كان لحذف موهلا
(و ربّما أكسب [٥] ثان أوّلا تأنيثا) و تذكيرا (إن كان) الأوّل (لحذف موهلا) أي أهلا نحو:
[و تشرق بالقول الّذي قد أذعته]
كما شرقت صدر القناة من الدّم
فأكسب القناة المؤنّث الصّدر المذكّر التّأنيث [٦] لما أضيف إليه [٧] و نحو:
رؤية الفكر ما يؤول له ال
أمر معين على اجتناب التّواني
فأكسب الفكر المذكّر الرّؤية المؤنّث التّذكير [٨] لما أضيف إليه.
و خرج بقوله: «إن كان لحذف موهلا» ما ليس أهلا له [٩] بأن يختلّ الكلام
[١] من غير أن تدخل على المضاف إليه.
[٢] أى: إن كان الوصف تثنية أو كان جمعا اتّبع سبيل التثنية بأن كان جمع سالم لاتّحاد الجمع السالم مع التثنية في كون إعرابهما بالحروف.
[٣] بفتح الباء تثنية.
[٤] بكسر الباء جمع.
[٥] أى: أعطي المضاف إليه تأنيثا أو تذكيرا للمضاف بشرط صحّة حذف المضاف مع عدم اختلال في المعني كما في البيت لصحّة قولنا كما شرقت القناة من الدم.
[٦] و لهذا أنث فعله و هو شرقت و لو لا ذلك لقيل شرق.
[٧] أى: لإضافة الصدر إلى القناة و ما مصدرية.
[٨] فأتي بالخبر، و هو معين مذكرا و لو بقي على تأنيثه لقال معينة.
[٩] أى: للحذف.