البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦٠
تخفيف اللّفظ [١] بحذف التّنوين و النّون (و تلك) و هي الّتي تفيد التّعريف أو التّخصيص اسمها (محضة) أي خالصة [٢] (و معنويّة) أيضا لأنّها أفادت أمرا معنويّا [٣].
و وصل أل بذا المضاف مغتفر
إن وصلت بالثّان كالجعد الشّعر
أو بالّذي له أضيف الثّاني
كزيد الضّارب رأس الجاني
(و وصل أل بذا المضاف) [٤] إضافة لفظية (مغتفر إن وصلت) أل (بالثّاني) أي بالمضاف إليه (كالجعد الشّعر [٥] أو) وصلت (بالّذي له أضيف الثّاني كزيد الضّارب رأس الجاني) أو بما يعود إليه [٦] إن كان ضميرا- كما في التّسهيل- ك «مررت بالضّارب الرّجل و الشّاتمة» [٧] و منع المبرّد هذه [٨] و جوّز الفرّاء إضافة ما فيه ألى إلى المعارف كلّها [٩] ك «الضّاربك» و «الضّارب زيد»، بخلاف «الضّارب رجل». [١٠] و قد استعمله [١١] الإمام الشّافعيّ في خطبة رسالته فقال: «الجاعلنا من خير أمّة أخرجت للنّاس».
[١] فقط من دون أن يكسب في المعني تعريفا أو تخصيصا.
[٢] يعني أن الإضافة هنا وقعت لأجل الإضافة و النسبة فقط و لم ينو فيها غيرها و إن أفادت التخفيف تبعا بخلاف اللفظية فأنها و إن كانت إضافة لكنها بنيّة التخفيف في اللفظ و في الحقيقة ليست إضافة و انتسابا.
[٣] و هو انتساب أحد الاسمين بالآخر و تعريف أحدهما بالآخر أو تخصيصه.
[٤] أى: بهذا المضاف.
[٥] الجعد صفة مشبهة كصعب أي مجعّد الشعر يقال للشعر الملتوي.
[٦] أي: وصلت أل بمرجع الضمير المضاف إليه إن كان المضاف إليه ضميرا.
[٧] فالشاتم وصل به اللام لإضافته إلى ضمير يرجع إلى المعرف باللام و هو الرجل.
[٨] و هي ما كان مرجع المضاف إليه معرفا باللام.
[٩] لا المعرف باللام فقط كالضمير و العلم و اسم الإشارة و غيرها.
[١٠] أى: بخلاف المضاف إلى النكرة فلا تدخله اللام.
[١١] أي: استعمل قول الفرّاء و هو جواز دخول أل على الوصف مضافا إلى أيّ معرفة كان فأضاف الجاعل إلى الضمير.