البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٦
غير الالف كما اختاره السّيد الجرجانيّ و شيخنا العلّامة الكافجيّ، و كانت فتحة لاستثقال الضّمة و الكسرة علي الواو، و ذو الكسر نحو (أمس) و جير [١] و إنّما كسر على أصل التقاء السّاكنين، و ذو الضّمّ نحو (حيث) و إنّما ضمّ تشبيها لها ب قبل و بعد [٢] و قد تفتح للخفّة و تكسر على أصل التقاء السّاكنين، و يقال «حوث» مثلّث الثّاء أيضا [٣] (و) مثال (السّاكن كم) و اضرب و أجل [٤] و قد علم ممّا مثّلت به أنّ البناء على الفتح و السّكون يكون في الثّلاثة، و على الكسر و الضّم لا يكون في الفعل. نعم مثّل شارح الهادي للفعل المبنيّ على الكسر بنحو «ش» و المبنيّ على الضّمّ بنحو «ردّ»، و فيه نظر. [٥]
هذا، و اعلم أنّ الإعراب- كما قال في التّسهيل- ما جىء به لبيان مقتضي العامل [٦] من حركة أو سكون أو حرف أو حذف، و أنواعه أربعة رفع و نصب و جرّ و جزم.
فمنها مشترك بين الإسم و الفعل و منها مختصّ بأحدهما، و قد أشار إلى ذلك بقوله:
[١] بفتح الجيم و سكون الياء و كسر الراء جواب بمعني نعم، و هو: حرف، و أما الفعل فليس فيه مبني بالكسر.
[٢] في لزوم الإضافة و الظرفية و مثال الحرف المبني للضم نحو منذ.
[٣] أي: مثل حيث.
[٤] حرف إجابة للسائل عن خبر.
[٥] لأن الكسرة في نحوش ليست كسرة بناء، بل هي حركة عين الفعل فإنه أمر من وشي يشي حذف يائه للجزم و بقي الشين مكسورا، و أما في ردّ فضمّه لتبعيّة اللام للعين، لأن الضمّ أحد الوجوه الثلاثة في مضاعف يفعل مضموم العين و هو أمر لا مجهول ماض كما توّهم، لأن الماضي يجب فتح آخره معلوما أو مجهولا.
[٦] يعنى: إن الإعراب أنما يؤتي به ليعلم أن العامل اقتضى أي شيء فمثلا إذا كان المعمول مرفوعا يعلم أن العامل اقتضي الفاعل و هكذا.