البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٧
هذا باب الإضافة (٢)
نونا تلي الإعراب أو تنوينا
ممّا تضيف احذف كطور سينا
(نونا تلي الإعراب) أي حروفه [١] (أو تنوينا) ملفوظا به أو مقدّرا [٢] (ممّا تضيف احذف) لأنّ الإضافة تؤذن [٣] بالإتّصال و التّنوين و خلفه و هو النّون يؤذنان بالانفصال (كطور سينا) [٤] و دراهمك و غلامي زيد.
و الثّاني اجرر و انو من أو في إذا
لم يصلح إلّا ذاك و اللّام خذا
(و الثّاني) [٥] و هو المضاف إليه (اجرر) وجوبا بالحرف المقدّر عند المصنّف، و بالمضاف عند سيبويه، و بالإضافة [٦] عند الأخفش.
[١] الإضافة هي انتساب أحد اسمين إلى آخر نسبة ناقصة لا يصحّ السكوت عليها.
[٢] أى: حروف الإعراب كألف التثنية و وأو الجمع.
[٣] كغير المنصرف.
[٤] أي: تشعر بالاتصال بين المضاف و المضاف إليه و ارتباط أحدهما بالآخر، و التنوين و خلفه يشعر أن باستقلال أحدهما عن الآخر، و انفصالهما و عدم ارتباط بينهما، و الانفصال ينافي الاتّصال فحذفا لرفع التنافي.
[٥] مثال للتنوين الملفوظ و دراهم للتنوين المقدر لأن الدراهم جمع منتهي الجموع و غير منصرف و غلامي زيد لخلف التنوين و هو النون.
[٦] و هي أمر معنوي كالابتداء في المبتدا.