البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٥٣
أبدا كالفراء فوق ذراها [١]
[حين يطوي المسامع الصّرّار]
و فاعلا نحو:
أتنتهون و لن ينهى ذوي شطط
كالطّعن [يذهب فيه الزّيت و الفتل] [٢]
و مجرورا باسم نحو:
[و لعبت طير بهم ابابيل]
فصيّروا مثل كعصف مأكول [٣]
و بحرف نحو:
بكا اللّقوة الشّغواء جلت [و لم أكن
لأولع إلّا بالكمىّ المقنّع
(و كذا عن و على) يستعملان اسمين (من أجل ذا [٤] عليهما من دخلا) في قوله:
[فقلت للرّكب لمّا أن علابهم]
من عن يمين الحبيّا [نظرة قبل]
و قوله:
غدت من عليه [بعد ما تمّ ظمؤها]
تصلّ و عن قيض ببيداء مجهل]
و مذ و منذ اسمان حيث رفعا
أو أوليا الفعل كجئت مذ دعا
(و مذ و منذ اسمان حيث رفعا) نحو «ما رأيته مذ يومان» و هما حينئذ [٥] في الماضي بمعنى أوّل المدّة و في غيره بمعنى جميع المدّة و الصّحيح أنّهما حينئذ
[١] فالكاف اسم بمعني مثل مبتداء أي مثل الفراء و (فوق ذراها) خبره.
[٢] فكالطعن فاعل لينهى و ذوى شطط مفعوله.
[٣] الكاف في كعصف مجرور محلا بإضافة مثل إليه.
[٤] أى: من أجل كونهما اسمين دخل عليهما من لأن حرف الجر لا يدخل إلّا على الاسم.
[٥] أي: حين كانا اسمين إذا استعملا في الماضي فمعناهما أول المدّة المذكورة بعد هما و إذا استعملا في الحال أو الاستقبال فمعناهما جميع المدّة التي بعدهما ففي مثال ما رأيته مذ يومان معناه ما رأيته من أول اليومين و في نحو لأصومنّ مذ يومان يعني أصومنّ في جميع اليومين.