البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤٩
لِي [١] مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [٢].
و زيد و الظّرفيّة استبن ببا
و في و قد يبيّنان السّببا
و إنّي لتعروني لذكراك [٣]هزّة
[كما انتفض العصفور بلّله القطر]
(و زيد) للتّوكيد نحو:
[فلا و اللّه لا يلفى لما بى]
و لا للمابهم أبدا دواء
و تأتي للتّقوية، و هو معنى بين التّعدية و الزّيادة [٤] نحو إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ [٥] [٦] فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ [٧] [٨]. قال في شرح الكافية: و لا يفعل ذلك بمتعدّ إلى اثنين لعدم إمكان زيادتها فيهما، لأنّه لم يعهد [٩] و في احدهما [١٠] لعدم المرجّح.
(و الظّرفيّة) حقيقة أو مجازا (استبن ببا و في) نحو وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ
[١] لتعدية هب إلى مفعوله الثاني و المفعول الأول وليّا.
[٢] مريم، الآية: ٥.
[٣] للتعليل يعني أنما تعرضني الهزة أي: الرعشة لأجل ذكراك.
[٤] و ذلك لأن هذه اللام تدخل على معمول يصح عامله أن يعمل فيه لكنه ضعف لعارض إما لتقدمه على عامله أو لأن عامله من الصفات الضعيفة العمل كصيغة المبالغة و نحو ذلك فمن جهة صلاحية العامل هي زايدة و من ناحية ضعفه في العمل هي تعدية فهي بين التعدية و الزيادة.
[٥] فتعبرون صالح للعمل في الرويا بلا واسطة لكونه فعلا متعدّيا لكنّه لتأخره ضعف عن العمل فدخلت اللام على معموله و قوّاه.
[٦] يوسف، الآية: ٤٣.
[٧] احتيج إلى اللام لضعف صيغة المبالغة في العمل.
[٨] البروج، الآية: ١٦.
[٩] أى: لم يتفق في كلام العرب زيادة اللام في مفعولين.
[١٠] أى: زيادتها في أحد المفعولين لاستلزامها الترجيح بغير مرجح.