البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤٧
[فلا و اللّه لا يبقى أناس
فتى] حتّاك يا بن أبي زياد
فصل: في معاني حروف الجرّ.
بعّض و بيّن و ابتدء في الأمكنة
بمن و قد تأتي لبدء الأزمنة
(بعّض و بيّن) الجنس [١] (و ابتدء في الأمكنة) بالاتّفاق (بمن) نحو لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [٢] [٣] فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ [٤] [٥] سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [٦] [٧].
(و قد تأتي لبدء الأزمنة) كقوله تعالى لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ [٨] و نفاه البصريّون إلّا الأخفش و مذهبه [٩] هو الصّحيح لصحّة السّماع بذلك.
و زيد في نفي و شبهه فجرّ
نكرة كما لباغ من مفرّ
(و زيد) أي من عندنا [١٠] (في نفي و شبهه) و هو النّهي و الاستفهام (فجرّ نكرة كما لباغ من مفرّ) و «هل من خالق غير اللّه» و زيد عند الأخفش في الإيجاب فجرّ النّكرة
[١] للتبعيض أى: بعض ما تحبّون.
[٢] للتبعيض أى: بعض ما تحبّون.
[٣] آل عمران، الآية: ٩٢.
[٤] للبيان: أي: الذي هو الأوثان.
[٥] الحج، الآية: ٣٠.
[٦] لابتداء المكان.
[٧] الإسراء، الآية: ١.
[٨] التوبة، الآية: ١٠٨.
[٩] أى: مذهب الأخفش، و هو إثبات مجيء من لإبتداء الزمان هو الصحيح، لأنه سمع صحيحا عن العرب مجىء من لبدء الزمان.
[١٠] لا عند الأخفش القائل بزيادته في الإيجاب أيضا.