البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤١
فيعتقد تنكيره معنى [١] و نصبه (بما قد فسّره). [٢] في تفسير الاسم و بالمسند من فعل أو شبهه في تفسير النّسبة.
هذا و الاسم المبهم الّذي يفسّره التّمييز أربعة أشياء: [٣] العدد ك أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً [٤] و لا يجوز جرّ تمييزه، [٥] و المقدار و هو مساحة
كشبر أرضا و قفيز برّا
و منوين عسلا و تمرا
و بعد ذي و شبهها اجرره إذا
أضفتها كمدّ حنطة غذا
(كشبر أرضا و) كيل نحو (قفيز برّا و) وزن نحو (منوين عسلا و تمرا) و ما يشابه المقدار نحو [٦] مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [٧] [٨] و فرع التّمييز نحو «خاتم حديدا» [٩] (و بعد ذي) الثّلاثة المذكورة في البيت (و شبهها) كالّذي ذكرته بعد [١٠] (اجرره إذا أضفتها) بعامل [١١]
[١] فالتقدير طبت نفسا.
[٢] يعني أن كان التمييز مفسر الاسم مفرد فعامل نصبه هو ذلك الاسم الذي فسره التمييز ففي قولنا شبرا رضا العامل هو شبر و أن كان مفسرا للنسبة فالناصب هو المسند و المسند في الجملة الفعلية هو الفعل نحو طبت نفسا و في الاسمية هو الخبر زيد طيب نفسا.
[٣] هي العدد و المقدار و ما يشابه المقدار و فرع التمييز و المقدار هي المساحة و الكيل و الوزن و ما شابههما.
[٤] يوسف، الآية: ٤.
[٥] كما سيجي في قول المصنف غير ذي العدد.
[٦] عطف على المقدار و هو ثالث الأربعة.
[٧] المثقال في الآية ليس المثقال المعهود الذي هو وزن من الأوزان بل المراد وزن ذرة و هو غير معيّن فالمثقال ليس بمقدار بل شبه المقدار.
[٨] الزّلزلة، الآية: ٧.
[٩] فألتمييز و هو حديدا أتي لفرعه و هو الخاتم إذا لخاتم فرع و قسم من الحديد و الحديد أصله.
[١٠] و هو شبه المقدار و فرع التمييز لا الذي ذكره قبل و هو العدد لعدم جواز جرّ ذي العدد كما يأتي.
[١١] متعلق باجرره أي اجرره بما يعمل في المضاف إليه على الأقوال في المسئلة كما يأتي في باب الإضافة من أن العامل فيه هل هو المضاف أو الحرف المقدر.