البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤٠
هذا باب التّمييز
و هو و المميّز و التّبيين و المبيّن و التّفسير و المفسّر بمعنى [واحد].
اسم بمعني من مبين نكرة
ينصب تمييزا بما قد فسّره
(إسم بمعنى من [١] مبين) لإبهام الإسم أو نسبته (نكرة ينصب تمييزا) فخرج بالقيد الأوّل [٢] الحال، و بالثّاني [٣] اسم لا و نحو:
استغفر اللّه ذنبا [لست محصيه
ربّ العباد إليه الوجه و العمل]
و قد يأتي التّمييز غير مبين فيعدّ مؤكّدا نحو إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً [٤] [٥] و قد يأتي بلفظ المعرفة نحو:
[رأيتك لمّا أن عرفت وجوهنا
صددت] و طبت النّفس يا قيس عن عمرو
[١] البيانية.
[٢] و هو بمعني من لأن الحال ليس بمعني من.
[٣] و هو قوله مبين فأن اسم لا النافية للجنس متضمن لمعني من كما ذكر في بابه و كذا المفعول الثاني لأستغفر لصحة أن نقول أستغفر اللّه من ذنب إلّا أنهما لا يبينان إبهاما.
[٤] فشهرا تميز لاثني عشر لكنه ليس لبيان رفع الإبهام للعلم بأن المراد من اثني عشر هو الشهر لذكر شهور قبلها فهو تأكيد.
[٥] التوبة، الآية: ٣٦.