البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣٧
الّذي هو قيد على حسب عامله [١] فإن كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا، فكذلك فلا معنى لاشتراط تقريبه [٢] من الحال [أي: الزّمن الحاضر] بقد. قال: فما ذكروه غلط نشأ من اشتراك لفظ الحال بين الزّمان الحاضر و هو ما يقابل الماضي، و بين ما يبيّن الهيئة المذكورة [٣] انتهى. و قد اختار أبو حيّان تبعا لجماعة، عدم الاشتراط [٤] كما لو وجد الضّمير.
(أو) تأتي (بمضمر) فقط [٥] نحو اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ [٦] فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ [٧] أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [٨] «جاء زيد ما قام أبوه». [٩]
- الهيئة الخاصة مثل راكبا التي هي قيد لعاملها فأن قولنا جاء زيد راكبا يكون (راكبا) قيد المجيء زيد و المراد من الحال فيما نحو فيه هو القسم الثاني لا زمان الحال و الحال بالمعني الثاني لا اختصاص لها بزمان خاص بل هي تابعة لعاملها فأن كان ماضيا فهي في الماضي و أن كان حالا فكذلك فلا حاجة لدخول قد على الماضي لذلك.
[١] على حسب عامله خبر لأنّ و المعني أن الحال الذي هو قيد للعامل أنما هو على حسب عامله من حيث الزمان.
[٢] أي: تقريب الماضي.
[٣] أي: الذي هو قيد يعني الحال المصطلح.
[٤] أي: عدم اشتراط قد كما إنه لو وجد الضمير لا يحتاج إليه إجماعا.
[٥] أي: بدون الواو.
[٦] البقرة، الآية: ٣٩.
[٧] آل عمران، الآية: ١٧٤.
[٨] النّساء، الآية: ٩٠.
[٩] الآية الأولي مثال للجملة الاسمية و هي بعضكم لبعض عدو و الضمير (كم) في بعضكم و ذو الحال ضمير جمع المخاطب في اهبطوا و الآية الثانية للمضارع المنفي ب «لم» و الضمير هم و ذو الحال ضمير جمع المغايب في فانقلبوا و الآية الثالثة للماضي المثبت و هو حصرت و الضمير في الحال هم و ذو الحال ضمير الجمع الغايب من جاؤ و المثال الأخير للماضي المنفي.