البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣٥
ظاهرا أو مقدّرا (و من الواو خلت) نحو وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [١] [٢] ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ [٣] [٤].
عهدتك ما تصبو [و فيك شبيبة [٥]
فما لك بعد الشّيب صبّا متيّما]
إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ [٦] [٧] «لأضربنّه ذهب أو مكث». [٨]
و ذات واو بعدها انو مبتدا
له المضارع اجعلنّ مسندا
(و) إن أتى من كلام العرب جملة مبدوّة بما ذكر [٩] و هي (ذات واو) فلا تجره على ظاهره [١٠] بل (بعدها) أى بعد الواو (انو مبتدأ له المضارع) المذكور (اجعلنّ مسندا) خبرا نحو:
فلمّا خشيت أظافيرهم
نجوت و أرهنهم مالكا
- و الثالثة المنفية بما و اثنتان مبدوتان بالماضي الأولي الواقعة بعد إلّا و الثانية الواقعة قبل أو و حكم هذه الخمسة أن تكون متحملة لضمير ذي الحال و خالية من الواو الحاليّة.
[١] مثال للمضارع المثبت فتستكثر فعل مضارع خال من قد مثبت متحمل ضمير المخاطب.
[٢] المدّثر، الآية: ٦.
[٣] للمضارع المنفي بلا.
[٤] الصّافّات، الآية: ٢٥.
[٥] للمنفي بما فأن ما تصبوا حال من الكاف في عهدتك و متحمل لضمير المخاطب المتحد مع ذي الحال.
[٦] للماضي الواقع بعد إلّا و هو كانوا حال من رسول و ضمير به عائد إليه.
[٧] الحجر، الآية: ١١.
[٨] للماضي الواقع قبل أو و هو ذهب حال من الضمير الغايب في لأضربنّه و متحمل لهو المستتر.
[٩] أي: المضارع المثبت لأنه المذكور في كلام المصنف و الخمسة الآخر زادها الشارح.
[١٠] أي: ليس لك أن تقول أن الحال جملة فعلية و الرابط واو لأنا قلنا أن فعل المضارع المثبت إذا وقع حالا فرابطه الضمير فقط و من الواو خلت بل قدّر مبتدا و الفعل خبره فتصير الجملة اسمية و الاسمية يجوز أن تأتي بواو.