البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣٠
و ما أرسلناك إلّا كافّا للنّاس [١] و بأنّ كهلا حال من الفاعل المحذوف من المصدر، [٢] أي فمطلبه إيّاها كهلا عليه شديد و سبقها [٣] المرفوع و المنصوب جائز خلافا للكوفيّين و سبقها المحصور ت واجب ك «ما جاء راكبا إلّا زيد»، و سبقها و هي محصورة [٤] ممتنع.
و لا تجز حالا من المضاف له
إلّا إذا اقتضي المضاف عمله
أو كان جزء ما له أضيفا
أو مثل جزئه فلا تحيفا
(و لا تجز حالا من المضاف له) خلافا للفارسي (إلّا إذا اقتضي المضاف عمله) أي العمل في الحال [٥] كقوله تعالى: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً [٦] [٧] (أو كان) المضاف (جزء ما له أضيفا) كقوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً [٨] [٩] (أو مثل جزئه فلا تحيفا) كقوله تعالى:
ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [١٠] [١١] و الصّورتان
[١] أي: لتكف الناس عن الكفر و المعاصي.
[٢] فأن مطلب مصدر ميمّي.
[٣] أي: سبق الحال على ذي الحال المرفوع أو المنصوب جائز.
(ت) إذ لو تأخر الحال انقلب المعني المراد للمتكلم فأن مراده أن زيدا فقط جاء راكبا و الباقي جائوا راجلا و لو تأخر كان المعني أن زيدا ما جاء راجلا بل جاء راكبا فقط و هذا غير مراد.
[٤] نحو قوله تعإلى و ما نرسل المرسلين إلا مبشرين و منذرين حالان من المرسلين و لا يجوز تقديمهما لكونهما محصورين و المحصور يجب تأخيره.
[٥] بأن يكون المضاف جاريا مجرى الفعل كالمصدر و اسم الفاعل.
[٦] فالمضاف و هو مرجع يقتضي العمل في الحال لكونه مصدرا ميميا.
[٧] يونس، الآية: ٤.
[٨] فالمضاف و هو صدور جزء من المضاف إليه و هو الضمير لان المصدر جزء من بدنهم.
[٩] الحجر، الآية: ٤٧.
[١٠] فالملة ليست جزاء من إبراهيم إلّا إنّها مثل جزئه لكونها لازمة له.
[١١] النحل، الآية: ١٢٣.