البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٨
ركضا» [١] فيقيس عليه جئت سرعة و رجلة [٢] و عند المصنّف و ابنه بعد أمّا [٣] نحو «أمّا علما فعالم» و بعد خبر شبّه به مبتدأ ك «زيد زهير شعرا» [٤] أؤ قرن هو [٥] بأل الدّالّة على الكمال نحو «أنت الرّجل علما».
و لم ينكّر غالبا ذو الحال إن
لم يتأخّر أو يخصّص أو يبن
من بعد نفي أو مضاهيه كلا
يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا
(و لم ينكّر غالبا ذو الحال [٦] إن لم يتأخّر أو (يخصّص أو) لم (يبن) [٧] أي يظهر واقعا (من بعد نفي أو) من بعد (مضاهيه) و هو النّهي و الإستفهام و ينكّر أي يجوز تنكيره إن تأخّر كقوله:
لميّة موحشا طلل
يلوح كأنّه خلل [٨]
أو خصّص بوصف نحو وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مصدّقا [٩] [١٠] في قراءة بعضهم. [١١] أو إضافة [١٢] نحو فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً
[١] فأن الركض نوع من فعله أي عامله و هو المجيء إذ الركض مجيء بسرعة و عدو.
[٢] أي: غير راكب.
[٣] أي: قياسا بعد أما.
[٤] فوقع الحال و هو شعرا بعد خبر هو زهير و شبه المبتدا و هو زيد بزهير يعني زيد مثل زهير في الشعر.
[٥] أي: الخبر قبل الحال فأل هنا تدل على كمال الرجل أي أنت الكامل في الرجولية علما.
[٦] بل الغالب أن يكون معرفة.
[٧] بفتح الياء أي لم يقع بعد نفي أو مشابهيه.
[٨] فأتي بذي الحال و هو طلل نكرة لتأخره عن الحال و هو موحشا.
[٩] فذو الحال و هو كتاب نكرة مخصصّة بوصف هو من عند اللّه.
[١٠] البقرة، الآية: ١٠١.
[١١] فأن بعض القراء رفعوا مصدقا صفة للكتاب.
[١٢] عطف على وصف أي يخصص بإضافة فأن أربعة نكرة لإضافتها إلى النكرة لكنها مخصصّة بالإضافة إذ الإضافة إلى النكرة تخصيصية.