البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٠
عشرة إلّا خمسة إلّا اثنين» استثني كلّ واحد ممّا قبله [١] أو أسقط الأوتار [٢] و ضمّ إلى الباقي [٣] بعد الإسقاط الأشفاع، فالمجتمع [٤] هو الباقي بعد الاستثناء- قاله في شرح الكافية.
و استثن مجرورا بغير معربا
بما لمستثنى بإلّا نسبا
(و استثن مجرورا بغير) لإضافته له حال كونه (معربا بما [٥] لمستثنى بإلّا نسبا) من وجوب نصب و اختياره و إتباع [٦] على ما تقدّم، و لكونها [٧] موضوعة في الأصل لافادة المغايرة، فشاركت إلّا في الإخراج الّذي معناه المغايرة، و لم تكن متضمّنة معناها فلذا لم تبن.
[١] ففي المثال نخرج الأثنين من الخمسة تبقي ثلاثة فنخرج الثلاثة من العشرة تبقي سبعة و تخرج السبعة من العشرين تبقي ثلاثة عشر و نخرجها من الأربعين تبقي سبعة و عشرون.
[٢] العدد الشفع ما انتصف نصفين متساويين و الوتر ما ليس كذلك و المستثني الوتر في المثال عشرون لأنها المستثني الأولى و خمسة لأنها الثالثة.
[٣] أي: ضم الأشفاع و هي عشرة و اثنان إلى المقدار الباقي من المستثنى منه و هو أربعون فأن الباقي من الأربعين بعد إسقاط الوتر منها و هو عشرون يكون عشرين فنضم الشفع الأول و هو عشرة إلى العشرين الباقي تصير ثلاثين فتسقط الوتر الثاني من الثلاثين تبقى خمسة و عشرون فنضم إليها الشفع الثاني و هو اثنان تصير سبعة و عشرين فطابق العمل الأول في النتيجة.
[٤] من ضم الأشفاع إلى بقية المستثني منه أي ضم العشرة و الأثنين إلى العشرين و استثناء خمسة من العشرة هو الباقي من العدد عند المتكلم و بعبارة أخري نضم عشرة و اثنين إلى الأربعين يصير اثنين و خمسين ثم تسقط منها عشرين و خمسة يبقي سبعة و عشرون.
[٥] أي: بإعراب نسب لمستثني بإلّا.
[٦] فواجب النصب كما في التام الموجب و مختار النصب كما في المتقدم النفي و الإتباع كالمنفي المتصل.
[٧] دفع و هم و هو أن غير لما كانت بمعني إلّا و هي حرف فيقتضي أن تكون مبنية للشبه التضمني و أصل الدفع أن الشبه التضمني أنما يتحقق فيما إذا كان للاسم معني و ضم إليه معني حرف كما في متى فأنه لظرف الزمان في الأصل لكنه من حيث إفادته الشرط تضمن معني أن الشرطية فبني و أما غير فهي في أصل الوضع للمغايرة فهي غنيّة في إفادة الإخراج و لا حاجة لها إلى معني إلّا لتكون متضمنة لمعناها.