البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٨
و إن تكرّر لا لتوكيد فمع
تفريغ التّأثير بالعامل دع
في واحد ممّا بإلّا استثني
و ليس عن نصب سواه مغني
(و إن تكرّر) إلّا (لا لتوكيد [١] فمع تفريغ) من المستثنى منه بأن حذف (التّأثير بالعامل) الواقع قبل إلّا (دع في واحد ممّا بإلّا استثني) مقدّما كان أولا (و ليس عن نصب سواه مغني [٢]) نحو «ما قام إلّا زيد إلّا عمرا إلّا بكرا».
و دون تفريغ مع التّقدّم
نصب الجميع احكم به و التزم
(و دون تفريغ مع التّقدّم) لجميع المستثنيات على المستثنى منه (نصب الجميع [٣] احكم به و التزم) و لا تدع العامل يؤثّر في شيء منها نحو «قام إلّا زيدا إلّا عمرا الّا خالدا القوم».
[١] تكرار إلّا لغير التوكيد على ثلاثة أقسام الأول ما كان الاستثناء مفرغا فحكمه أن يعمل العامل في واحد من المستثنيات و ينصب الباقي على الأستثناء نحو قام إلّا زيدا لا بكرا فعمل العامل و هو قام في واحد منها و هو زيد و نصب الآخران و هما عمروا و بكرا على الأستثناء الثاني ما كان الاستثناء غير مفرّغ أي ذكر المستثنى منه و كان المستثنيات مقدما على المستثنى منه فحكمه نصب جميع المستثنيات نحو قام إلّا زيدا إلا خالدا القوم الثالث ما كان الأستثناء غير مفزّع و المستثنيات مؤخرا نحو قام القوم لا زيدا لا عمرا إلا خالد فحكمه نصب جميع المستثنيات غير واحد منها و أما ذلك الواحد فحكمه حكم المستثني المنفرد فإن كان في كلام موجب وجب نصبه أيضا كما في المثال و إن كان منفيا فالأحسن اتباع المتصّل نحو ما قام القوم إلّا زيد إلا عمرا الّا خالدا برفع زيد و نصب الباقي و أمّا المنقطع فيجب نصبه نحو ما جاء القوم إلّا حمارا إلّا بقرا إلّا فرسا بنصب الجميع.
[٢] أي: سوي الواحد يعني أن العامل يعمل في واحد منها فقط و لا يكفي لنصب الباقي بل نصب الباقي بإلّا لا بالعامل و هذا هو القسم الأوّل.
[٣] هذا هو القسم الثاني.