البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٣
و فهم من قوله «سبق» أنّه [١] لا يتقدّم عليه و هو كذالك [٢] بلا خلاف.
و بعد ما استفهام او كيف نصب
بفعل كون مضمر بعض العرب
(و) إن قلت [٣] قد روي النّصب (بعد ما استفهام أو كيف) نحو «ما أنت و زيدا» و «كيف أنت و قصعة من ثريد» فبطل ما قرّره من أنّه لا بدّ أن يسبقه فعل أو شبهه.
فالجواب [٤] أنّ أكثرهم يرفعه، و قد (نصب) هذا (بفعل) من (كون مضمر بعض العرب) فتقديره [٥] «ما تكون و زيدا» و «كيف تكون و قصعة من ثريد».
و العطف إن يمكن بلا ضعف احقّ
و النّصب مختار لدي ضعف النّسق
(و العطف إن يمكن بلا ضعف) فيه [٦] (أحقّ) من النّصب على المفعولية نحو «كنت أنا و زيد كالأخوين.
(و النّصب) على المفعولية (مختار) عند المصنّف (لدى ضعف) عطف (النّسق) نحو «جئت و زيدا» [٧] و أوجبه [٨] السّيرافي بناء على قائدته: أنّ كلّ ثان [٩] كان
[١] أي: المفعول معه لا يتقدم على العامل.
[٢] أي: و الصحيح أنه كذلك أي لا يتقدم على عامله.
[٣] يعني بعد ما قال المصنف من أن العامل في المفعول معه لا بد أن يكون فعلا أو شبهه فما تقول في المنصوب بعد ما و كيف الاستفهاميين مع عدم وجود فعل و شبهه هناك.
[٤] أمران الأول أن أكثر العرب يرفع الأسم الواقع بعد ما و كيف و الثاني أنّ نصبه عند من ينصبه أنما هو بفعل مقدر.
[٥] أي: تقدير ما وقع بعد ما و كيف.
[٦] أي: في العطف.
[٧] فأن العطف على الضمير المتصل المرفوع ضعيف و مرجوع إلّا أن يؤتي بالمنفصل فيقال جئت أنا و زيد.
[٨] أي: النصب.
[٩] أي: الذي بعد الوأو أن كان مسببا لما قبل الواو يجب نصبه و جعل تلك الواو معية. فعلي هذه القاعدة يجب نصب زيد في المثال.