البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٠
الأصليّة (معه اجتمع) كجلست مجلس زيد و رميت مرماه، فإن لم يقع كذلك [١] كان شاذّا يسمع كقولهم «هو عمرو مزجر الكلب»، «و عبد اللّه مناط الثّريّا»، «هو منّي مقعد القابلة» [٢] و غير ما ذكر [٣] من الأمكنة لا يقبل الظّرفية كالدّار و المسجد و السّوق و الطّريق.
و ما يري ظرفا و غير ظرف
فذاك ذو تصرّف في العرف
و غير ذي التّصرّف الّذي لزم
ظرفيّة أو شبهها من الكلم
(و ما يرى ظرفا و غير ظرف) كأن يرى مبتدأ أو خبرا أو فاعلا أو مفعولا أو مضافا إليه [٤] نحو يوم، و شهر، (فذاك ذو تصرّف [٥] في العرف).
(و غير ذي التّصرّف الّذي لزم ظرفيّة) [٦] كقطّ و عوض (أو شبهها) [٧] كالجرّ بالحرف كعند ولدى (من الكلم) بيان للّذي. [٨]
و قد ينوب عن مكان مصدر
و ذاك في ظرف الزّمان يكثر
(و قد ينوب عن) ظرف (مكان مصدر) كان مضافا إليه الظرف فحذف و أقيم هو
[١] بأن كان الواقع فيه فعل من غير جنسه.
[٢] فأن الواقع في هذه الثلاثة ليس فعلا من مادة المزجر و المناط و المقعد بل على ما قيل استقر.
[٣] أي: المكان المبهم و ما صيغ من الفعل.
[٤] فالأول و الثاني نحو اليوم يوم مبارك و الثالث نحو أعجبني اليوم و الرابع نحو أحببت يوم قدومك و الخامس نحو سرت نصف يوم.
[٥] أي: يسمي ظرفا متصرفا في عرف النحاة.
[٦] أي: الظرف الغير المتصرف هو الظرف الذي لازم للظرفية دائما.
[٧] أي: شبه الظرفية.
[٨] أي: الذي لزم ظرفية عبارة عن الكلم.