البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠٩
تقدّم (و إلّا فانوه مقدّرا) نحو فرسخا لمن قال: كم سرت. [١]
و كلّ وقت قابل ذاك و ما
يقبله المكان إلّا مبهما
نحو الجهات و المقادير و ما
صيغ من الفعل كمرمي من رمى
(و كلّ وقت) سواء كان مبهما [٢] أو مختصّا (قابل ذاك) النّصب، [٣] و استثنى منها [٤] في نكته على مقدّمة ابن الحاجب مذ و منذ.
(و ما يقبله [٥] المكان إلّا) إن كان (مبهما) بأن افتقر إلى غيره في بيان صورة مسمّاه [٦] (نحو الجهات) السّت، و هي: فوق و تحت و خلف و أمام و يمين و يسار، و ما أشبهها كجانب و ناحية (و المقادير) كالميل و الفرسخ و البريد. [٧] (و) إلّا كان من (ما صيغ من الفعل) [٨] أي من مادّته (كمرمى من رمى).
و شرط كون ذا مقيسا أن يقع
ظرفا لما في أصله معه اجتمع
و شرط كون ذا [٩] مقيسا أن يقع ظرفا لما) أي لفعل (في أصله) أي الحروف
[١] أي سرت فرسخا.
[٢] أي: غير محدود بحدّ كحين و مدة و وقت و زمان و المختص كيوم الجمعة و شهر رمضان و اليوم.
[٣] أي: النصب على الظرفية.
[٤] من النصب.
[٥] أي: ذلك النصب.
[٦] أي: تشخيص المراد منه و فهم معناه فأن فوق مثلا لا يعرف المراد منه إلا أن أضفتها إلى شيء كقولك فوق السطح.
[٧] الميل أربعة آلاف ذراع و الفرسخ إثنا عشر ألف ذراع و البريد إثنا عشر ميلا.
[٨] يعني اسم المكان على وزن مفعل كالمشرق و المغرب.
[٩] أي: اسم المكان المشتق من الفعل شرط نصبه أن يكون عامله من جنسه كجلست مجلس زيد.