البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠٨
الرابع- من المفاعيل المفعول فيه
و هو المسمّى ظرفا أيضا.
الظّرف وقت أو مكان ضمّنا
في باطّراد كهنا امكث أزمنا
(الظّرف) في اصطلاحنا [١] (وقت أو مكان ضمّنا في باطّراد [٢] كهنا امكث أزمنا) بخلاف ما لم يتضمّنها نحو «يوم الجمعة مبارك» أو تضمّنها بغير اطّراد و هو المنصوب على التّوسّع نحو «دخلت الدّار». [٣]
فانصبه بالواقع فيه مظهرا
كان و إلّا فانوه مقدّرا
(فانصبه بالواقع فيه) و هو المصدر و مثله الفعل و الوصف (مظهرا كان) [٤] كما
[١] أي: لا في اللغة فأن الظرف في اللغة هي الوعاء.
[٢] أي: بأن يكون تضمن (في) فيه مطردا و متعارفا لا الظرف الذي ليس كذلك بأن يكون المتعارف فيه ذكر في الا أنه قد يقدر فيه نادرا فلا ينصب على الظرفية.
[٣] فالدار متضمن لمعني في إذ التقدير دخلت في الدار الا إنه غير مطرد إذ المتعارف في مثل هذا التركيب ذكر في لا تقديره فيقال دخلت في الدار فالدار منصوب هنا بحذف الجار على أنه مفعول به على خلاف الأصل لأنه يغتفر في الظرف ما لا يغتفر في غيره إذ لا يجوز في غير الظرف حذف الجار منه و بقائه مفعولا به.
[٤] أي: الواقع فيه و هو العامل كما تقدم و هو (هنا امكث أزمنا).