البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠٥
الثالث- من المفاعيل المفعول له
و يسمّى «المفعول لأجله» و «من أجله». و هو- كما قال ابن الحاجب- ما فعل لأجله فعل مذكور.
ينصب مفعولا له المصدر إن
أبان تعليلا كجد شكرا ودن
و هو بما يعمل فيه متّحد
وقتا و فاعلا و إن شرط فقد
(ينصب) حالكونه (مفعولا له المصدر إن أبان تعليلا) [١] للفعل (كجد شكرا ودن، و هو بما يعمل فيه) [٢] و هو الفعل (متّحد وقتا و فاعلا و إن شرط) ممّا ذكر [٣] (فقد).
فاجرره بالحرف و ليس يمتنع
مع الشّروط كلزهد ذا قنع
(فاجرره باللّام) و نحوها ممّا يفهم التّعليل و هو «من» و «في» نحو:
[١] أي: أفهم المصدر و أظهر تعليلا للفعل أي أفهم أنه علة و باعث للفعل و لولاه لما وقع ذلك الفعل فقولنا ضربته تأديبا يفهم أنه لو لا التأديب لما وقع الضرب و لو لا الشكر لما حصل الجود و لو لا الجبن لما قعد عن الحرب.
[٢] أي: المصدر مع عامله متحد في الوقت و الفاعل.
[٣] و هي إفهامه التعليل و اتحاده مع عامله في الوقت و الفاعل.