البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٠٢
و رعيا، [١] و الإستفهام للتوبيخ نحو: أتوانيا [٢] و قد جدّ قرناؤك المشيب.
و لا فرق فيما ذكر بين ما له فعل كما تقدّم و ما ليس له فعل [٣] نحو
[تذر الجماجم ضاحيا هاماتها]
بله الأكفّ [كأنّها لم تخلق]
فيقدّر فعل من معناه أي أترك.
و ما لتفصيل كإمّا منّا
عامله يحذف حيث عنّا
(و ما لتفصيل) لعاقبة ما قبله (كإمّا منّا) بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً [٤] [٥] (عامله يحذف) حتما قياسا (حيث عنّا) أي عرض، فالتقدير في الآية- و اللّه أعلم- فإمّا تمنّون منّا و إمّا تفدون فداء.
كذا مكرّر و ذو حصر ورد
نائب فعل لاسم عين استند
(كذا) في الحكم [٦] (مكرّر) ورد نائب فعل [٧] مسند إلى اسم عين نحو «زيد سيرا» أي يسير سيرا.
(و) كذا (ذو حصر) بإلّا أو بإنّما (ورد نائب فعل لاسم عين استند) نحو «ما أنت إلّا سيرا» و «إنّما أنت سيرا» فإن استند لاسم معنى، وجب الرّفع على الخبريّة في
[١] بدل أسق و أرع.
[٢] بدل أتتواني.
[٣] لأن بله اسم فعل و جاء هنا بمعني المصدر و ليس له فعل فيقدر فعل من معناه.
[٤] فأن منا و فداء تفصيل لقوله تعإلى فشد و الوثاق الذي قبله.
[٥] محمّد، الآية: ٤.
[٦] أي: في حكم لزوم حذف العامل.
[٧] أي: كان المصدر نائبا عن فعل أي واقعا مكان فعل و ذلك الفعل خبر عن اسم عين فسيرا واقع مكان يسير و يسير خبر لزيد و هو اسم عين.