البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٩٩
وصف [١] أو أضيف أو أضيف إليه (أو عدد كسرت سيرتين سير ذي رشد) و رجعت القهقرى [٢]
و قد ينوب عنه ما عليه دلّ
كجدّ كلّ الجدّ و افرح الجذل
(و قد ينوب عنه ما عليه دلّ) ك «كلّ» مضاف إليه [٣] (كجدّ كلّ الجدّ) و «بعض»، كما في الكافية ك «ضربته بعض الضّرب». (و) كذا مرادفه نحو (افرح الجذل) بالمعجمة الفرح، و وصفه و الدّالّ على نوع منه أو على عدده أو آلته أو ضميره أؤ إشارة إليه [٤] كما في الكافية نحو «سرت أحسن السّير» [٥] «و اشتمل الصّمّاء» «و رجع القهقرى» فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [٦] «ضربته سوطا» لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً [٧] «ضربت ذلك الضّرب».
[١] أي: إذا كان المصدر موصوفا بصفة و ليس المراد موصوفا بنوعه كما يتضح بأدني تأمّل.
[٢] مثّل للمضاف بمثالين لأنه قد يكون مذكورا كسير ذي رشد و قد يكون مقدرا كرجعت القهقرى إذ التقدير رجوع القهقري.
[٣] مضاف صفة لكل أي ككل الذي يضاف إلى المصدر و كون الكل دإلّا على المصدر لأنّ كل شيء نفس ذلك الشيء لا شيء خارج عنه و كذا بعضه و المرادف أيضا كذلك لأن الجذل يدل على الفرج لأنّه نفسه.
[٤] يعني قد ينوب عن المصدر وصف المصدر و الاسم الدال على نوع من المصدر و ما يدل على عدده أو يدل على آلة المصدر، و كذا ينوب عنه ضميره الذي يعود عليه و اسم الإشارة الذي يشار به إلى المصدر.
[٥] مثال لوصف المصدر فإن المصدر (سيرا) المقدر و ناب عنه وصفه و هو أحسن فنصب و الصّمّأ نوع من المصدر المقدر و هو اشتمالا فناب عنه و كذا القهقري أيضا مثال للوصف فأنها نوع من (رجوعا) المقدر و هو الرجوع إلى الخلف و ثمانين دال على عدد المصدر المقدر و هو جلدا، و سوطا دال على آلة المصدر المقدر و هو ضربا و ضمير أعذبّه نايب عن عذابا الذي هو المفعول المطلق الأصلي و مرجع للضمير، و ذلك إشارة إلى المصدر إذ التقدير ضربت ضربا ذلك الضرب فناب عنه.
[٦] النور، الآية: ٤.
[٧] المائدة، الآية: ١١٥.