البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٩١
هذا باب التّنازع في العمل
و يسمّى أيضا باب الإعمال [١] و هو- كما يؤخذ [٢] ممّا سيأتي أن يتوجّه عاملان ليس أحدهما مؤكّدا للآخر [٣] إلى معمول واحد [٤] متأخّر عنهما نحو «ضربت و أكرمت زيدا» و كلّ واحد من ضربت و اكرمت يطلب زيدا بالمفعولية.
إن عاملان اقتضيا في اسم عمل
قبل فللواحد منهما العمل
(إن عاملان) فعلان أو اسمان أو اسم و فعل (اقتضيا) أي طلبا (في اسم عمل) رفعا أو نصبا أو طلب أحدهما رفعا و الآخر نصبا، و كانا (قبل [٥] فللواحد منهما العمل) بالاتّفاق، إمّا الأوّل أو الثّاني، مثال ذلك على إعمال الأوّل [٦] «قام وقعدا أخواك»، «رأيت
[١] بكسر الهمزة.
[٢] يستفاد.
[٣] نحو قعد قعد زيد فليس من التنازع بل العمل للأول و الثاني تكرار للعامل.
[٤] فخرج بذلك نحو ضربت زيدا و أكرمت عمرا لتوجه كل عامل إلى معمول غير ما يتوجه اليه الآخر و قوله إلى معمول متعلق بيتوجه.
[٥] أي: قبل ذلك الاسم.
[٦] هنا أربعة أمثلة:
الأول: لما إذا كان العاملان كلاهما يطلبان الرفع.-