البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٩
هذا باب المعرب و المبنيّ
و الاسم منه معرب و مبنيّ
لشبه من الحروف مدني
(و الاسم منه) أي بعضه [١] متمكّن و هو (معرب) جار على الأصل [٢] و بعضه الآخر غير متمكّن (و) هو (مبنيّ) جار على خلاف الأصل، و إنّما يبنى (لشبه) فيه (من الحروف) متعلّق بقوله: [٣] (مدني) أي مقرّب له، و احترز [٤] عن غير المدني، و هو [٥] ما عارضه ما يقتضي الإعراب كأي في الاستفهام و الشّرط فإنّها أشبهت الحروف في المعنى لكن عارضها [٦] لزومها الإضافة.
و يكفي في بناء الاسم شبهه بالحرف من وجه واحد بخلاف منع الصّرف فلا بدّ من شبهه بالفعل من وجهين، و علّله ابن حاجب [٧] في أماليه بأنّ الشبه الواحد بالحرف يبعّده
[١] أي: بعض الاسم.
[٢] أي: على القاعدة الأصلية، فإن قاعدة الاسم أن يكون معربا.
[٣] فالمعني لشبه في الاسم مدن من الحروف، أي: مقرب منها.
[٤] أي: بالمدني.
[٥] أي: غير المدني الشبه يعارضه حالة في الاسم يطلب الإعراب.
[٦] أي: عارض تلك الشباهة حالة في أي و هي كونها لازمة الإضافة و هذه الحالة تطلب الاعراب لأنها من خواص الاسم فيقربها إلى الاسميّة.
[٧] توضيح ذلك أن الاسم و الفعل و الحرف كلّها مشتركة في كونها كلمة و لكن الاسم و الفعل مشتركان في-