البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨٦
طاوع المعدّى لاثنين كان متعدّيا لواحد نحو «كسوت زيدا جبّة فاكتساها».
و عدّ لازما بحرف جرّ
و إن حذف فالنّصب للمنجرّ
(و عدّ) فعلا (لازما) إلى المفعول به (بحرف جرّ) نحو «عجبت من أنّك قادم» و «فرحت بقدومك»، و عدّه [١] أيضا بالهمزة نحو «أذهبت زيدا» و بالتّضعيف نحو «فرّحته».
(و إن حذف) حرف الجرّ (فالنّصب) ثابت (للمنجرّ). [٢]
ثمّ هذا الحذف ليس قياسا.
نقلا و في أنّ و أن يطّرد
مع أمن لبس كعجبت أن يدوا
بل (نقلا) عن العرب يقتصر فيه على السماع كقوله:
تمرّن الدّيار [٣] [و لم تعوجوا
كلامكم علىّ إذا حرام]
و قد يحذف [٤] و يبقى الجرّ كقوله:
[إذا قيل أي النّاس شرّ قبيلة]
أشارت كليب [٥]بالأكفّ الاصابع
(و) حذف حرف الجرّ (في أنّ و أن) المصدريّتين (يطّرد) و يقاس عليه (مع أمن لبس كعجبت أن يدوا) [٦] أي يعطوا الدّية، و «عجبت أنّك قائم» أي من أن يدوا و من
[١] أي: الفعل اللازم.
[٢] أي: للاسم المجرور.
[٣] أي: تمرون بالديار و يسمي منصوبا بنزع الخافض.
[٤] يعني حرف الجر.
[٥] أي: إلى كليب فحذف الجار و بقي الجر.
[٦] جمع مذكر من مضارع ودي حذف نونه للنصب.