البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٨٥
أو عرضا أو طاوع المعدّى
لواحد كمدّه فامتدّا
(فانصب به مفعوله) الّذي تجاوز إليه (إن لم ينب عن فاعل نحو تدبّرت الكتب) و معلوم أنّه إن ناب عن فاعل رفع (و) فعل (لازم غير) [١] الفعل (المعدّى) و هو الّذي لا يتّصل به ضمير غير مصدر و يقال له أيضا «قاصر» و «غير متعدّ» و «متعدّ بحرف جرّ».
(و حتم لزوم أفعال السّجايا) جمع سجيّة و هي الطّبيعة [٢] (كنهم) إذا كثر أكله و ظرف و كرم و شرف و (كذا) حتم لزوم ما كان على وزن (افعللّ) بتخفيف اللّام الأولى و تشديد الثّانية، كاقشعرّ [٣] و اطمأنّ (و) كذا افعنلل (المضاهي اقعنسسا) و هو احرنجم [٤]، و كذا ما ألحق بافعللّ و افعنلل كاكوهد [٥] و هو احرنبأ [٦] (و) كذا حتم لزوم (ما اقتضى نظافة) كطهر و نظف (أو دنسا) كدنس و وسخ و نجس (أو) اقتضى (عرضا) أى معنى غير لازم كمرض و برئ و فرح (أو طاوع) فاعله فاعل الفعل (المعدّى لواحد كمدّه فامتدّا) و دحرجته فتدحرج [٧] و المطاوعة قبول المفعول فعل الفاعل [٨] فإن
[١] يعني بعد ما بيّنا علامة الفعل المتعدي فلا حاجة إلى تعريف الفعل اللازم فما لم تكن فيه علامة المعدي فهو لازم.
[٢] الصفات الذاتية التي لا تستلزم حركة الجسم.
[٣] اقشعر جلده أي أخذته قشعر يرة و هي ارتفاع شعره و اطمئن أي سكن.
[٤] يقال حرجمت الإبل فإحر نجمت أي رددت بعضها على بعض فارتدت و معنى اقعنسس تأخر و رجع إلى خلف.
[٥] يقال اكوهد الفرخ إذا ارتعد.
[٦] يقال احرنبأ الديك إذا انتفش و تهيأ للقتال.
[٧] دحرجته حركته على نحو الاستدارة.
[٨] فدائما يكون أوّل مفعول في الفعل المطاوع بالفتح فاعلا في الفعل المطاوع بالكسر فإن كان للمطاوع بالفتح مفعول ثان كان المطاوع بالكسر متعديا و إلا فلازم فاكتسا متعدّ لأن كسي ذو مفعولين و تدحرج لازم لان دحرج ذو مفعول واحد.