البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٨
(و اختير نصب) للاسم السّابق إذا وقع (قبل فعل ذي طلب) كالأمر و النّهي و الدّعاء نحو «زيدا إضربه» و «عمرا لا تهنه» و «خالدا اللّهم اغفر له» و «بشرا اللّهم لا تعذّبه» [١] و احترز بقوله فعل، عن اسم الفعل [٢] نحو «زيد دراكه» فيجب الرّفع، و كذا إذا كان فعل أمر يراد به العموم [٣] نحو وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [٤] قاله ابن الحاجب.
(و) اختير نصبه أيضا إذا وقع [٥] (بعد ما إيلاؤه الفعل غلب) كهمزة الاستفهام، نحو «أ بشرا منّا واحدا نتّبعه» ما لم يفصل بينها [٦] و بينه بغير ظرف، فالمختار [٧] الرّفع و كما و لا و إن النّافيات نحو «ما زيدا رأيته» قال في شرح الكافية: و حيث مجرّدة من ما نحو «حيث زيدا تلقاه فأكرمه» لأنّها تشبه أدوات الشّرط فلا يليها في الغالب إلّا فعل.
و بعد عاطف بلا فصل على
معمول فعل مستقرّ أوّلا
(و) اختير نصبه أيضا إذا وقع [٨] (بعد) حرف (عاطف) له [٩] (بلا فصل على معمول فعل) متصرّف (مستقرّ أوّلا) نحو «ضربت زيدا و عمرا أكرمته». قال في شرح
[١] مثل للدعاء بمثالين لأن الدعاء قد يكون بصيغة الأمر و قد يكون بصيغة النهى.
[٢] لأن اسم الفعل لا يعمل في ما قبله و شرط العامل في هذا الباب أن يكون بحيث لو فرع من الضمير لعمل في الاسم قبله.
[٣] كما في الآية فإن قوله تعإلى اقطعوا حكم لكل سارق و سارقة و الصحيح أن يقال إذا كان الاسم السابق ع أما إذا الفعل لا يتصف بالعموم و الخصوص.
[٤] المائدة، الآية: ٣٨.
[٥] الاسم السابق بعد ما غلب وقوع الفعل بعده.
[٦] أي: بين الهمزة و بين الاسم السابق بغير ظرف نحو أنت زيد ضربته.
[٧] أي: إذا كان فصل فالمختار رفع الاسم لا نصبه.
[٨] أي: الاسم السابق.
[٩] أي: للاسم السابق.