البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧
الكافية [١] و عنى [٢] بذلك علامة تختصّ الموضوع للمضىّ [٣] و لو كان مستقبل المعنى. (و سم [٤] بالنّون) المؤكّدة (فعل الأمر إن أمر فهم) عمّا يقبلها. [٥]
و الأمر ان لم يك للنّون محلّ
فيه هو اسم نحوصه و حيّهل
(و الأمر) أي مفهم الأمر بمعنى طلب إيجاد الشّيء (إن لم يك للنّون) المؤكّدة (محلّ فيه) فليس بفعل بل (هو اسم) الفعل (نحوصه) بمعنى أسكت (و حيّهل) مركّب من كلمتين بمعنى أقبل، و قابل النّون إن لم يفهم الأمر فهو فعل مضارع. [٦]
[١] كأنّ متن الكافية كمتن المصنّف هنا جعل التاء الساكنة علامة للفعل الماضى، و يرد إشكال على المتنين، و هو: إن معنى فعل الماضي أن الفعل واقع في الزمان الماضى، مع أنّا نعلم أنّ الفعل قد يكون بمعنى المستقبل، و التاء تلحقه أيضا، نحو: إن جائتني أكرمتها، لأن إن الشرطية يقلب الماضي إلى المستقبل، فأجاب المصنف في شرح الكافية عن هذا الإشكال بأنّ المراد من قوله تاء التأنيث علامة للماضي أنّ التاء علامة للفعل الذي كان في الأصل موضوعا للماضي، و إن تحوّل لعارض إلى الزمان المستقبل.
[٢] أي: صاحب الكافية بذلك أي بقوله إن التاء علامة للماضي.
[٣] أي: الفعل الذي وضع للماضي في الأصل.
[٤] فعل أمر من الوسم و هو العلامة.
[٥] أي يقبل النون.
[٦] نحو ينصرنّ فإذا اجتمع الأمران و هما قبول النون و فهم الأمر منه في كلمة يعلم آنها فعل أمر.