البهجة المرضية على الفية ابن مالك - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦٦
هذا باب النّائب عن الفاعل إذا حذف
و التّعبير به [١] أحسن من التّعبير بمفعول ما لم يسمّ فاعله لشموله [٢] للمفعول و غيره [٣] و لصدق الثّاني [٤] على المنصوب في قولك «أعطي زيد درهما» و ليس مرادا.
ينوب مفعول به عن فاعل
فيما له كنيل خير نائل
(ينوب مفعول به) إن كان موجودا [٥] (عن فاعل فيما له) [٦] من رفع و عمديّة [٧]
[١] أي: بالنائب عن الفاعل.
[٢] أي: النائب للفاعل و هذا دليل لرجحان هذا التعبير على التعبير الثاني إذ قد ينوب الظرف أو الجار و المجرور أو المصدر و يصدق عليها نايب الفاعل و لا يصدق مفعول ما لم يسم فاعله عليها.
[٣] كالظرف و الجار و المجرور و المصدر.
[٤] و هو التعبير بمفعول ما لم يسم فاعله و هذا دليل مرجوحية التعبير الثاني فإن درهما مفعول لم يسم فاعله لعدم وجود الفاعل في الجملة المذكورة فيصدق عليه مفعول ما لم يسم فاعله و الحال إنه ليس بمراد للقائل بهذا التعبير لأنّ مراده ما ناب الفاعل و في المثال هو زيد و امّا درهما فمفعول ثان.
[٥] أي: ان كان المفعول به موجودا في الكلام، و أما ان لم يكن كما إذا كان الفعل لازما فما وجد من الظرف و غيره فذاك هو النايب للفاعل.
[٦] أي: ينوب عن الفاعل في الأحكام التي للفاعل.
[٧] بضم العين، أي: في كون الفاعل عمدة و ركنا في الكلام فيكون النايب للفاعل أيضا عمدة و ركنا.